[ مسألة 19 ] إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه لم يجب عليه اخراجه ،
فإنهم ( ع ) أباحوا لشيعتهم ذلك ، سواء كان من ربح تجارة أو غيرها ، وسواء كان من المناكح ، والمساكن ، والمتاجر ، أو غيرها [ 1 ] .
شرح
يبرأ ذمته منه من دون حاجة إلى الاخذ والرد . ونفس الشيء يقال ، فيما إذا كان المقصود من الاخذ والرد نقل الخمس من أعيان ماله إلى ذمته بقبضه منه ثم اقراضه له ، فإنه لا حاجة إليه مع فرض الولاية له على الخمس وثبوت مصلحة في تحويل الحق إلى ذمة المالك ، فإنه يأذن له في التصرف في الخمس على وجه الضمان ، أو يملكه ما في العين من الحق قرضا أو غير ذلك من الانحاء المتصورة لنقل الحق إلى ذمة المكلف .
[ 1 ] هذه المسألة قد تعرضنا لها مفصلا في بداية بحث خمس الأرباح ، وقد ذكرنا هناك ان مفاد اخبار التحليل لا يختص بما ينتقل إلى الشيعي من المخالف أو الكافر الذي لا يعتقد وجوبه ، بل يشمل ما إذا انتقل إليه ممن لا يدفع الخمس عصيانا ولو كان شيعيا أو معتقدا للخمس فراجع . كما أن الكافر إذا كان ذميا أو قيل بعدم كونه مكلفا بالفروع لم يكن خمس في ماله أصلا .
وبهذا ينتهي البحث عن كتاب الخمس من العروة الوثقى ، والحمد للّه أوّلا وآخرا ، وظاهرا وباطنا ، وصلى اللّه على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين ، واللعن على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين . وقد كان الفراغ من تحريره في الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة سنة 1409 هجرية قمرية بجواز مرقد السيدة الطاهرة المعصومة ، بنت الإمام موسى بن جعفر ( ع ) في بلدة قم المقدسة ، عاصمة الاسلام ، ومركز حوزته الكبرى في هذا العصر ، بارك اللّه في شأنها وصانها من كيد الأعداء ومن كل سوء بحق محمّد وآله الطيبين الطاهرين ، آمين ربّ العالمين .