تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
وأخرى : من ناحية المستحق وانه لا يجوز له ان يرده على المالك ، لعدم كونه مئونته وشأنه ، فلا يستحق الخمس لأجل بذله في ذلك . وثالثة : من ناحية مجموع العمل وان هذا النحو من الصرف للخمس أو الزكاة على خلاف مصلحة الفقراء ومناف لحكمة تشريع ذلك الحق وتضييع له ، وهذا يعني انه لا تثبت ولاية للمالك على هذا النحو من الصرف ولا للفقيه الجامع للشرائط على الاذن به أو القيام به مع من عليه الحق . والاشكال من الناحية الأولى : يمكن حله فيما إذا فرض ان المالك كان يحتمل عدم ارجاع المستحق أو المجتهد عليه بعد قبضه ، بل حتى مع الظن أو العلم بالارجاع لو فرض انه كان باذلا له مطلقا لا مقيدا بالارجاع ، بحيث على تقدير عدمه أيضا كان طيب النفس ببذله فان البذل جدي على كل حال ، بل يمكن ان يقال : بأنه لا يشترط الجدية في البذل بمعنى قصد التمليك في تعين المال المدفوع خمسا إذا كان الدفع للمجتهد ، وانما يكفي قبضه بعنوان الوفاء لما في ماله من الحق بعد ان كانت عهدته مشغولة به ، ويجب عليه دفعه بمعنى التخلية بينه وبين المال ليملكه ولو بالقبض . والاشكال من الناحية الثانية : يمكن حله بان الفقير المستحق للخمس قد يكون من شأنه الهبة والبذل للمالك ولو فرض غنيا . فالمهم هو الاشكال من الناحية الثالثة : وان هذا نحو تضييع لمال الفقراء وخلاف مصلحتهم ، فينصرف عنه أدلة جواز صرف المال إلى الفقير المستحق ، الا ان هذا لو سلّم فهو يختص بما إذا لم تكن هناك مصلحة للفقراء تقتضي ذلك ، كما إذا فرض ان ارجاعه عليه يمهد لدفع تمام ما عليه من الحقوق في سائر أمواله أو كان بنفسه فقيرا مستحقا له ، فيكون البذل عليه ولو من اجل تفريغ ذمته في محله ، ولا يعتبر تفريطا أو تضييعا للحق على أصحابه ، وفي مثل ذلك يجوز للفقيه الجامع للشرائط بناء على ثبوت الولاية له على الخمس ان