. . . . . . . . . .
شرح
النقص الوارد على سهام الفقراء من سائر الأموال العامة التي تكون تحت تصرفه ، ولهذا ذكر ذلك في الزكاة التي تعطى للفقير غير الهاشمي أيضا ، فالرواية أجنبية عن هذا القول ، نعم يبقى دعوى الجزم برضى الامام بصرفه في ذلك والاحتياط بجعله في الهاشمي ، وهذا يرجع إلى قول آخر سوف نتعرض له .
الرابع - صرفه في مطلق الموالين والشيعة العارفين لحقهم ، وقد اختاره ابن حمزة في الوسيلة « 1 » ، ولعله استند فيه إلى مرسلة الصدوق ( من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا ) .
وفيه : ان أريد الاستناد إلى الرواية فمضافا إلى ارسالها لا دلالة فيها ، لاحتمال كونها ناظرة للصدقات المندوبة لا الخمس ، وان أريد الاستناد في ذلك إلى العلم برضا الامام ( عج ) بذلك فيرجع إلى قول آخر سيأتي .
الخامس - ما اختاره صاحب الجواهر والفقيه الهمداني ( قدهما ) من اجراء حكم مجهول المالك عليه ، نظرا إلى أن المناط في جواز التصدق بالمال عن مالكه أعم من الجهل بالمالك ذاتا أو مكانا ، بحيث لا يمكن ايصاله إليه وان كان معلوما ذاتا ، لما ورد في بعض نصوصه من التصدق بمال بقي عنده لرفيقه في طريق مكة وهو بطبيعة الحال يعرف شخصه ولكن لا يعرف مكانه ، وسهم الإمام ( ع ) من هذا القبيل . بل يمكن ان يقال : ان سهم الامام من المال المجهول صاحبه ذاتا أيضا ، فإنه وان كان يعلم أنه للإمام ، ولكن لا يعرف شخص الإمام ، وانما المعلوم وجوده وصفاته من قبيل كونه ابن الإمام العسكري وانه معصوم وانه امام حيّ ، وهذا غير التشخيص والمراد بمجهول المالك الجهل بمعنى عدم امكان تشخيص المالك خارجا ، واما أصل وجود مالك مشخص واقعا
هامش
( 1 ) - الوسيلة ، ص 137 .