. . . . . . . . . .
شرح
فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم انّ حقك فيها ثابت ، وانّا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد اللّه « ع » : ما أنصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم ) « 1 » حيث يقال بانّ الحق المذكور خصوصا بقرينة ذكر التجارات والأرباح شامل للخمس جزما .
هذا الا انّ الانصاف ظهور السؤال فيها عن الحق المتعلق مما يقع في أيدي الشيعة من الأموال والأرباح والتجارات في المرتبة السابقة ، باعتبار ما كان ثابتا ومركوزا لدى الشيعة وصرحت به الروايات من دخول حقهم في أموال الناس نتيجة غصب الجائرين لخمسهم وفيئهم ، ولهذا لم يذكر الخمس وانما ذكر انّ مطلق حقهم ثابت فيها ، فانّ التحليل والتعليل في الذيل انما يناسب ذلك لا الحق المتعلق بالشيعي نفسه ، فانّ دفعه ليس فيه اجحافا عليه كما في تمام الواجبات ، وكيف يعقل ان يكون دفع الحق والواجب المالي الثابت في الشريعة اجحافا على المكلفين ، وسوف يأتي مزيد بحث عن القرائن الدالة على نظر روايات التحليل إلى هذا الخمس بالخصوص .
14 - رواية حكيم مؤذن بني عيسى ( ابن عيسى ) عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( قال :
قلت : له« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . »قال : هي واللّه الإفادة يوما بيوم ، الّا انّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا ) « 2 » .
وهي أيضا ضعيفة السند بحكيم المؤذن ومحمد بن سنان ، وقد ذكرنا في بحث خمس الغنيمة انه قد يستدل بها على عموم الآية لمطلق الفائدة الّا إذا احتمل فيها ولو بقرينة التحليل إرادة فوائد نفس الغنائم وحقوقهم التي تكون مستمرة ، لأنّ غصب الغاصبين لها مستمر يوما بيوم ، كما انها بأيديهم وأيدي الناس ، حيث انّ النماء تابع للأصل ، فتختلط أموالهم وتحرم من اجل ذلك .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 380 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 6 .
( 2 ) - المصدر السابق ، حديث 8 .