تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
الضياع ) ظاهر في التعليل ، وانّ ثبوت الخمس هنا لثبوته في ساير الضياع في نفسه لا من ناحية ما ينتقل من الغير إلى الشيعي ، كما انّ ما ذكر من القرينة غير تام ، فانّ التعبير بالمنقطع إليه لعله أراد به السائل اشعار الامام بأنّ الهدية التي اخذها لم تكن غير محتسبة أو مجانا بل في قبال الخدمة والانقطاع في العمل له ، فكأنّها كانت مكافأة واجرا على انقطاعه إليه . فالانصاف : ان هذه الرواية لا يمكن انكار دلالتها على إرادة ثبوت الخمس في مطلق الفائدة ولو كانت بالتكسب ولا ربط لها بخمس الاختلاط . 12 - رواية عبد اللّه بن سنان ( قال : قال أبو عبد اللّه « ع » : على كل امرئ غنم ، أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة ( ع ) ولمن يلي امرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا ، وحرم عليهم الصدقة ، حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق الا من أحللناه من شيعتنا ، لتطيب لهم به الولادة ، انه ليس من شيء عند اللّه يوم القيامة أعظم من الزنا ، انه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ سل هؤلاء بما أبيحوا ) « 1 » . ودلالتها واضحة خصوصا مع التمثيل بالخياط ، اللهم الّا ان يحمل بقرينة ما في ذيلها من التحليل على إرادة ما ينتقل إلى الشيعي ممن لا يدفع الخمس ، حيث كان هذا هو المنظور إليه في أكثر اخبار التحليل ، الا انّ سند الرواية ضعيف بعبد اللّه بن القاسم الحضرمي ، فإنه متهم بالكذب والغلو والضعف « 2 » . 13 - معتبرة يونس بن يعقوب - بطريق الصدوق « 3 » لا الشيخ ، فانّ فيه محمد بن سنان - قال : ( كنت عند أبي عبد اللّه « ع » فدخل عليه رجل من القماطين ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 351 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 8 . ( 2 ) - رجال النجاشي ، ص 226 ، رقم ( 594 ) . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه ، باب 7 من أبواب الزكاة ، حديث 16 .