تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
اشتراه بأرباحه قبل نهاية العام ، فإنه كان يجوز له خلال السنة تبديل ارباحه بذلك والمبادلة عليها عدة مرات ما لم يكن سرفا واتلافا للمال ، فيكون المقابل بقيمته آخر السنة هو ربحه الفاضل عن مئونة سنته ، فيتعلق به الخمس لا بثمن الوفاء . وهذا يعني ان هناك نكتة أخرى في المقام غير ما تقدمت في الجهة الأولى ، وحاصلها : ان ما يشتريه الانسان بالدين في سنة الربح ولو كان خارجا عن مئونته يكون بنفسه مصداقا للربح إذا وفاه أثناء السنة ، لأنه كشرائه من الأرباح داخل السنة ابتداء ، فتكون زيادة قيمته زيادة في أرباح سنته ونقصانها نقصانا لها عرفا ، بخلاف ما إذا كانت العين من السنة السابقة فان وفاء دينه من أرباح السنة اللاحقة لا يجعلها من أرباحها ، لأنه كان مالكا لها ولزيادة قيمتها من السنة السابقة ، فتكون الزيادة ربحا في سنة الزيادة ، اما مطلقا أو إذا كان المال معدا للتجارة - على الخلاف المتقدم - كما هو واضح . ثم هل تختص هذه النكتة بما إذا وفّى الدين في سنة الربح ، أم يتم حتى إذا لم يوفّه ؟ فلو اشترى بستانا خارجا عن مئونته في سنة الربح دينا ولكنه لم يدفع ثمنه إلى آخر السنة ، فهل يصح احتساب مقدار الدين واستثناؤه من مجموع ارباحه بما فيه البستان ، فيتعلق الخمس بالباقي أو يستثنى البستان لأنه مدين بثمنه ، ويجب عليه خمس تمام الأرباح ؟ ظاهر بعض أساتذتنا - دام ظله - التعميم ، ففي المثال يقوّم آخر السنة قيمة البستان مع سائر الأرباح ويستثنى منها مقدار الدين ، ويكون الباقي ارباحه فيجب فيها الخمس « 1 » . وهذا يعني انه يكفي ان يكون شراء مقابل الدين في عام الربح سواء وفّاه فيه
هامش
( 1 ) - راجع مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 265 .