تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
والوجه في ذلك ما تقدم في محله من أن استثناء المئونة من الأرباح لا يشترط فيه الصرف عليها من عين الربح ، بل لو صرف من مال آخر مخمس أو لا يتعلق به الخمس أو استدان وصرف فيها أمكن احتساب مقداره من الأرباح ، وقد تقدم من المصنف ( قدّس سرّه ) التصريح بذلك في المسألة ( 66 ) ، بل لو اشترى في سنة الربح ما ليس مئونته أيضا ثم تلف ذلك الشيء جاز له احتساب مقداره واستثناؤه من الأرباح ، فلا يجب فيه الخمس حتى إذا وفاه بعد الحول ، لكون التالف بنفسه من ارباحه ، على ما سوف يأتي توضيحه . ولهذا لا بدّ وان يحمل قوله في هذه المسألة ( وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام فالأحوط اخراج الخمس أولا وأداء الدين ممّا بقي ) على أنه تفريع مربوط بالدين السابق لا المصروف في سنة الربح ، كما لا يبعد انه المقصود . الثانية - ان الدين إذا كان مصروفا في مئونة العمل والاسترباح جاز احتسابه فضلا عن أدائه من الأرباح حتى إذا لم يكن الصرف في سنة الربح بل في السنين السابقة ، لان الربح لا يصدق الّا فيما يفضل عن ذلك المقدار ، نعم لو فرض حصول خسارة أو تلف لبعض المال خلال الاسترباح وأراد جبران ذلك من الربح فسوف يأتي البحث عن صحته وعدمه في مسألة قادمة . الثالثة - لا فرق في صرف الدين في مئونة سنة الربح بين الحدوث والبقاء ، فلو اشترى دارا دينا لسكناه ولم يتمكن من أداء ثمنه في سنة الشراء ، وانما تمكن منه في السنة اللاحقة كان وفائه من مئونة سنة الربح أيضا إذا كان محتاجا إلى الدار في تلك السنة ، بل جاز له احتساب قيمتها من الربح أيضا نعم لا بدّ من ملاحظة ان مئونته بمقدار قيمة الدار في سنة الربح ، فلو كانت أقل من الدين لم يجز احتساب الزائد ، لأنه مصروف بحسب الحقيقة في مئونة سابقة لا سنة الربح ، نعم لا يبعد ان يكون وفاء الدين عندئد بمقدار النقصان من مئونة عام الوفاء ، لان خسارته لها كضمان التلف القهري السهوي مئونته ، فإذا وفاه في