تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
مدفوعة : بالنقض بموارد الاذن في التصرف على وجه الضمان ، فإنه لا فرق بينه وبين الدين عرفا ، مع أن الضمان أيضا يحصل فيه في طول التصرف ، ممّا يكشف عن كفاية المبادلة ولو الطولية الحاصلة بين المالين في تصحيح النظرة الطريقية للوفاء إذا كان التصرف عمديا واختياريا لا مثل الخطأ ونحوه . ثم إن ظاهر المصنف ( قدّس سرّه ) اشترط عدم التمكن من وفاء الدين سابقا في اعتباره مئونة عام الوفاء ، ممّا يعني انه في حالات عدم التمكن ينظر العرف إلى وفاء الدين السابق على نحو الموضوعية وانه من حاجات عام الوفاء أيضا ، وهو قريب من النفس ، فكأن فرض الحاجة وعدم التمكن من الوفاء يؤدي إلى تغليب الجنبة الموضوعية للوفاء واعتبار نفس الدين حاجة لازمة له ، وهو مساوق مع النظر الموضوعي إليه ، وبهذا يعرف الوجه الفني لتفصيل الماتن ( قدّس سرّه ) إذا كان مقصوده من الدين السابق الدين المصروف في مئونة السنين السابقة على سنة الربح . وليعلم ان من لوازم القول بأن أداء الدين من المئونة مطلقا انه يمكن للمكلف ان يتخلص من خمس الأرباح التي يصرفها سرفا ومن غير حاجة مع عدم بقاء مقابلها ، وذلك بالاستدانة لها والصرف في ذلك ثم وفاء الدين بتلك الأرباح من دون تخميس ، لأنها صرفت في أداء الدين وهو من المئونة ، وهذا بخلافه على القول بطريقية الأداء لما صرف فيه مقابله . ثم إن هنا عدة نكات أخرى مرتبطة بهذا البحث ، لا بدّ من التعرض لها ضمن جهات : الأولى - ان الدين إذا كان مصروفا في مئونة سنة الربح - سواء كان حصوله في نفس السنة أم قبلها - فكما يجوز أداؤه من أرباح تلك السنة كذلك يجوز احتسابه منها بلا تخميس ، فيندر بمقداره ممّا يفضل عن مئونة سنته فلا يجب الخمس فيه .