. . . . . . . . . .
شرح
عن حاجته يعد الباقي بعد الوفاء بنفسه ربحا ، فلا بد من دفع خمسه أو خمس مال الوفاء - على ما سنشير إلى وجهه - فليس هذا تفصيلا بالدقة في أصل المسألة .
والسيد الماتن ( قدّس سرّه ) فصّل بين الدين الحاصل في عام الربح ، فيكون أدائه من المئونة ، وبين الدين السابق فلا يكون أدائه من المئونة الا إذا لم يتمكن من أدائه إلى عام حصول الربح .
وظاهره انه ليس المعيار بالوفاء وأداء الدين بنحو الموضوعية ، وانما الدين ينظر إليه بنحو الطريقية والاستطراق إلى منشأه ، فإذا كان ذلك في سنة الربح كان من مئونات تلك السنة ، وإذا كان من السابق فهو مئونة السنة السابقة ، الّا إذا كان غير متمكن من وفائه ، وكذلك سائر الواجبات المالية كالنذور والكفارات .
وقد اعترض عليه جملة من الاعلام بأن مجرد سبق منشأ اشتغال الذمة وعدمه لا دخل له في صدق المئونة على نفس الوفاء وفك الذمة والخروج عن عهدة الدين ، الذي هو غرض شرعي وعقلائي في كل آن ، نظير ما إذا كان سبب مرضه سابقا وكان متمكنا من علاجه ولكنه لم يعالجه ، فإنه لا إشكال في صدق المئونة على علاجه في اي سنة كان .
ومن هنا ذهب أكثر الاعلام تبعا للشيخ ( قدّس سرّه ) إلى أن وفاء الدين مطلقا يكون مئونة سنة الوفاء ، نعم لو فرض وجود مقابله وكان خارجا عن مئونته وحاجته احتسب ذلك المال ضمن ارباحه وفاضل مئونته أيضا بعد الوفاء ، فلا بد من دفع خمسه « 1 » .
والتحقيق : ان هذا الاعتراض غير وجيه ، لان أداء الدين كما يظهر من المتن
هامش
( 1 ) - راجع مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 547 . ومستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 267 .