تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
وبين ما إذا لم يتوقف على ذلك بأن كان له مال آخر في السنة القادمة أو توقف ولكنه لم يخصصه لذلك ، بل صرفه في امر آخر غير مئونة سنة الربح ، فيجب الخمس فيه . وقد يفصل على أساس هذه النكتة ، بين ما إذا كان الحج مستقرا عليه فيجب عليه التخصيص المذكور ، فيكون مئونته فلا يتعلق به الخمس لو خصصه لذلك ، وبين ما إذا لم يكن الحج مستقرا عليه فلا يجب عليه ذلك فيتعلق به الخمس ، الّا ان هذا مبني على ما أشرنا إليه من دعوى اختصاص وجوب حفظ الاستطاعة بعد حصولها بسنة الحج ولا دليل عليه ، فمع التوقف لا فرق بين من استقر عليه الحج وبين من لم يستقر ، لاستقرار الوجوب من هذه الناحية عليه بمجرد حصول الاستطاعة ، بل قد عرفت عدم اشتراط الوجوب وكفاية الامر الاستحبابي مع فرض التوقف المذكور أيضا ، إذ لا يشترط في صدق المئونة أن تكون العبادة واجبة . ويترتب على ما ذكرناه ثمرة هامة وهي تقدم الحج على تعلق الخمس وورود دليله عليه إذا توقف الحج على تمام ذلك المال ، فلا يصح ما ذكره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في ذيل الصورة الثانية من أنه إذا بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وجب عليه الحج فيها ، بل يجب عليه حفظ هذا المال إلى السنة القادمة من اجل الحج ، ويكون ذلك بنفسه موجبا لكونه مئونة ، فلا يتعلق به الخمس إذا أبقاه لذلك ، وهذا يعني ان دليل الحج وارد بامتثاله على دليل الخمس ، لا انه يتعلق به الخمس فيسقط عن الاستطاعة في السنة القادمة إذا كان الباقي غير كاف بالحج . نعم لو قلنا بأن وجوب الحج في كل سنة مشروط بالاستطاعة في تلك السنة لا قبلها ، أو قلنا بأن وجوب حفظ المال أعني الزاد والراحلة للحج في وقته لا يجعله مئونة حتى لو خصصه لذلك ، تعلق الخمس بذلك المال لا محالة ، وانتفى