[ مسألة 71 ] أداء الدين من المئونة إذا كان في عام حصول الربح ، أو كان سابقا
ولكن لم يتمكن من أدائه إلى عام حصول الربح . وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام فالأحوط اخراج الخمس أولا ، وأداء الدين ممّا بقي . وكذا الكلام في النذر والكفارات [ 1 ] .
شرح
تعلق الخمس ، فيجب حفظه للحج اما مطلقا - كما هو الصحيح - أو للحج في تلك السنة إذا كان متمكنا منه - كما هو المشهور - ويكون ذلك بصرفه في الحج فيكون واجبا عليه ، لكونه كسائر المقدمات الوجودية للواجب وليس شرطا للوجوب ، فيكون دليل الحج بامتثاله رافعا لوجوب الخمس وتعلقه - لان الصرف في المئونة رافع لأصل التعلق ولو بنحو الشرط المتأخر - ولا يكون تعلق الخمس على تقدير عدم امتثال الحج رافعا لفعلية وجوبه ، لأنه كان متمكنا من حفظ المال وصرفه فيه ، وانما فوّته بسوء اختياره كما إذا اتلف الزاد والراحلة بلا عذر ، وهذا واضح .
[ 1 ] اختلفت كلمات الاعلام في أداء الدين ، وانه هل يكون من المئونة مطلقا ، أو هناك تفصيل في ذلك ؟
نسب إلى صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 1 » ان أداء الديون السابقة يكون من المئونة بلا شرط أو قيد ، واما الدين المقارن مع الربح فيشترط في اعتباره من المئونة الحاجة إليه .
واعترض عليه بأن الوفاء إذا فرض كونه بنفسه من مصاديق الحاجة ، فلا فرق بين أداء دين سابق أو لاحق .
الا أن عبارة الجواهر لا تطابق هذه النسبة فإنه قال ( لكن يعتبر في ذلك - اي اروش الجنايات وقيم المتلفات - وفي الديون وفي النذور والكفارات ونحوها
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 546 .