تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
سبقها أو مقارنتها لحول الربح مع الحاجة ، بل قد لا تعتبر الحاجة في الدين السابق مثلا لصيرورة وفائه بعد شغل الذمة به من الحاجة وان لم يكن أصله كذلك ، دون المتجدد منها بعد مضي الحول ، فإنه لا يزاحم الخمس في ربح ذلك العام الماضي ) « 1 » والظاهر منه أنه يشترط في الدين الحاصل بعد مضي عام الربح ان يكون محتاجا إليه ، وهذا إذا أريد منه الحاجة إلى الدين بعد مضي الحول فلا معنى لفرض استثنائه من أرباح تلك السنة بل لا بدّ من استثنائه من أرباح السنة القادمة ، لأنه من حاجاته ومئونته فيها ، ولعله لذلك فسّرت العبارة بما تقدم ، الّا أنه يمكن ان يحمل كلامه على إرادة الدين الحاصل بعد مضي الحول ولكن نتيجة حاجته إليه قبل ذلك ، كما إذا استدان بعد الحول لدفع ما صرفه من أموال الغير في المئونة ، فان هذا الدين مصروف في مئونة سنة الربح أيضا وبهذا يكون كلامه ( قدّس سرّه ) صحيحا لا غبار عليه فتأمل جيدا . وذكر الشيخ ( قدّس سرّه ) في رسالته ( ان وفاء الدين السابق من المئونة ، سواء كان لمئونة عام الاكتساب أم لا ، إذا لم يتمكن من وفائه الّا في عام الاكتساب ، أو تمكن ولم يؤده مع عدم بقاء مقابله إلى عام الاكتساب أو مع بقائه واحتياجه إليه فيه ، اما لو تمكن من وفائه قبل عام الاكتساب مع بقاء مقابله إليه وعدم احتياجه ، ففي كونه من المئونة اشكال ، بخلاف باقي الصور ) « 2 » . وظاهره التفصيل بين صورة بقاء مقابل الدين السابق وعدم الحاجة إليه والتمكن من دفعه سابقا وبين غيره من الصور ، فيحكم بأن الوفاء من المئونة الّا في الصورة المذكورة . وقد اعترض عليه ، بأن بقاء مقابل الدين وعدم الحاجة إليه - اي خروجه عن المئونة - لا يخرج وفائه عن كونه مئونة أيضا ، غاية الأمر مع بقاء المقابل الخارج
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 62 . ( 2 ) - راجع مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 548 .