تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
للفائدة في كل زمان كان دليل استثناء المئونة بحكم نظره إليه وتخصيصه له أيضا فيه اطلاق ازماني للمئونة في كل زمان واستثنائه عن الفائدة المتعلق بها الخمس في ذلك الزمان ، فالتفكيك بين الدليلين من هذه الناحية غير صحيح ، وعلى هذا الأساس يتم التفصيل الذي ذكره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) من انّ العين الباقية بعد تمام الحول إذا كانت لا تزال مئونته في السنة الثانية شملها دليل الاستثناء بلحاظ تلك السنة ، لا لإخراجها عن دليل خمس الفائدة بلحاظ السنة السابقة ، بل لاخراجها بلحاظ السنة اللاحقة لكونها مئونة تلك السنة أيضا ، وأما إذا خرجت عن مئونته شمله دليل الخمس بلحاظ اطلاقه الازماني للفائدة في كل وقت . وهذا الوجه تام لولا ما سوف يأتي من المناقشة في أصل الاطلاق الازماني لدليل الخمس . السابع : انّ دليل الاستثناء وان لم يكن فيه اطلاق ازماني ليمكن الرجوع إليه ، الّا انّ دليل الخمس أيضا لا اطلاق ازماني له لكي يصح الرجوع إليه لا ثبات الخمس ، فيكون المرجع ما تقدم من استصحاب عدم الخمس - استصحاب حكم المخصّص - أو البراءة عنه . وعدم الاطلاق الازماني في دليل الخمس يمكن ان يقرب بعدة انحاء : 1 - انّ دليل الخمس مختص في كل عام بفائدة ذلك العام ، كما هو ظاهر قوله ( ع ) في صحيحة ابن مهزيار ( فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . . . الخ ) والأعيان المذكورة بعد انتهاء السنة وان خرجت عن كونها مئونة السنة ولكنها ليست من فوائد العام اللاحق لكي يجب الخمس فيها ، وانما هي من فوائد العام السابق ، والمفروض عدم لزوم الخمس فيها في العام السابق « 1 » . وفيه : أولا : ما تقدم عند التكلم عن هذه الصحيحة انّ قيد ( كل عام ) ليس
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 544 .