. . . . . . . . . .
شرح
الخامس : التمسك بالإطلاق الازماني لدليل استثناء المئونة من الربح ، بدعوى دلالتها على خروج الربح المصروف في المئونة عن موضوع الخمس بمجرد صيرورته مئونة ، سواء بقيت مئونة للسنين اللاحقة أم لا ، وان شئت قلت : انّ استثناء المئونة تخصيص افرادي لأدلة الخمس في كل فائدة أو ربح وليس تقييدا زمانيا ، فهو يخرج الفائدة التي تكون مئونة للمكلف في سنة ربحه عن الفوائد المتعلق بها الخمس ، سواء بقيت في مئونته أم خرجت عنها بعد ذلك « 1 » .
وقد نوقش في ذلك بأنه عند الدوران بين التخصيص والتقييد يتعين التقييد الأحوالي ، لأنه أقل تصرفا وتقييدا ، فيكون الخارج عن الخمس هو المئونة بما هي مئونة ما دام كونها مئونة « 2 » .
والظاهر انّ مقصود صاحب هذا الوجه دعوى ظهور دليل الاستثناء في التقييد الافرادي لا الأحوالي ولا الشك والدوران بينهما ، ولعل مأخذ هذا الاستظهار دعوى ظهور أدلة الاستثناء في اخراج المال الذي ربحه من موضوع الخمس ، لانّ الخمس اثباتا ونفيا متعلق بالمال والربح ، واما المئونية فحيثية تعليلية لخروج نفس المال عن موضوع دليل الخمس ، فيتمسك بإطلاقه حتى لما إذا خرج عن مئونته بعد ذلك .
وفيه : انّ الاستثناء لو كان واردا بلسان الخمس في غير ما هو مئونته فلعله كان يتم فيه الاطلاق المذكور ، ولكنه ورد بلسان من بعد المئونة الظاهر في استثناء مقدار المئونة عن موضوع الخمس لا أكثر ، ولو في المال والربح الواحد ، فلا ينعقد فيه اطلاق لحال خروجه عن المئونة ، بل ولا كونه مئونة سنته اللاحقة بعد تحديد المئونة المستثناة بخصوص مئونة السنة الواحدة لا أكثر .
السادس : انّ دليل الخمس في كل فائدة لو فرض عمومه واطلاقه الازماني
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ص 543 . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 359 .
( 2 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 206 .