. . . . . . . . . .
شرح
لا تصدق عليه الغنيمة عرفا حتى إذا خرج بعد ذلك عن المئونة ، ولو فرض الشك في الصدق العرفي كفى ذلك في عدم الخمس كما ذكرنا .
الّا انه قد تقدم انّ ما هو موضوع هذا الخمس وهو مطلق الفائدة أو أرباح المكاسب صادق على ما يصرف في المئونة ، وانّ صرف الربح أو الفائدة لا يخرجه عن كونه ربحا أو فائدة ، فليس عدم الخمس فيه تخصصا بل تخصيص ، فيكون فرض الشك في الاستثناء مساوقا للشك في التخصيص الزائد ، والمرجع فيه عموم العام .
الثالث : ما ذكره صاحب المستند ( بانّ النصوص انما تضمنت استثناء المئونة ، وتخصيصها بمئونة السنة انما كان بالتبادر والاجماع ، وكلاهما مفقود في مفروض المسألة ) « 1 » .
وكأنّه ( قدّس سرّه ) يريد اثبات التفصيل بين الفرعين بانّ مقتضى اطلاق أدلة استثناء المئونة عدم الخمس فيما يصرف في المئونة مطلقا ، وانما خصص ذلك بمئونة السنة بالتبادر والاجماع على لزوم الخمس فيما لم يصرف من الأرباح في مئونة سنة الربح ، وكلاهما لا يتم في الفرع الأول ممّا هو داخل في مئونته بعد تمام الحول ، أي لا ينصرف عنه اطلاق المئونة ، كما لا اجماع على لزوم دفع خمسه ، وهذا بخلاف الفرع الثاني ، حيث يكون المال بعد خروجه عن المئونة مشمولا لاطلاقات أدلة الخمس في كل فائدة ، فلو تمّ هذا الوجه كان دليلا على التفصيل بين الفرعين .
ومنه يظهر انّ ما ذكر « 2 » من أنه لا فرق في الاجماع والتبادر بين الفرعين في غير محله ، فإنه لا يريد ان يستدل بانتفائهما على عدم الخمس ليقال بعدم الفرق فيهما بين المسألتين ، وانما يريد من انتفائهما في الفرعين لزوم الرجوع إلى الأدلة
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 80 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 54 .