. . . . . . . . . .
شرح
اللفظية وما تقتضيه من التفصيل بين الفرعين ، فإنه في الفرع الأول يكون المرجع اطلاق دليل الاستثناء ، بينما في الفرع الثاني يكون المرجع اطلاق دليل الخمس .
الّا انّ أصل الوجه المذكور ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، لما تقدم في محله من انّ أدلة استثناء المئونة لا اطلاق لها في نفسها لأكثر من جواز اخراج مئونة السنة بلا حاجة إلى الاجماع ونحوه ، فيكون المرجع في الزائد عليه عموم الخمس في كل فائدة لو تم اطلاقه الازماني ، فيثبت الخمس في الفرعين معا ، ولو لم يتم كان المرجع الأصول العملية النافية للخمس في الفرعين أيضا .
الرابع : انّ المئونة عرفا أعم ممّا يحتاج إليه في سنته أو في السنين اللاحقة إذا كان متوقفا خارجا وعرفا على شرائه من السنين السابقة ، لأنها جميعا ممّا يحتاج إليه ويلزم عرفا ، ولهذا يكون شراء اجزاء الدار والبناء مثلا أو الجهيزية للبنت ولو من أرباح السنين السابقة وبالتدريج من المئونة ، وبناء عليه يتم التفصيل في المقام ، حيث يقال بانّ العين الباقية إذا لم تخرج عن المئونة في السنة اللاحقة كان شراؤها مئونة سنة الربح السابق أيضا ، فتشمله أدلة الاستثناء ، بخلاف ما إذا خرج عن المئونة ، فيكون المرجع فيه عموم الخمس « 1 » .
وفيه : أولا : المنع عن صدق المئونة للسنة السابقة بمجرد الحاجة إليه في السنين اللاحقة ، ولو سلم فينبغي تخصيصه بما إذا كان بنحو بحيث تتوقف مئونيته والانتفاع به في وقته على شرائه من السنة السابقة لا مطلقا ، كما هو المفروض في المقام .
وثانيا : يتوقف على تمامية الاطلاق الازماني في دليل الخمس ، وسوف تأتي المناقشة فيه .
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 208 .