تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
بعدم فسخ البائع وارجاعه لما حصل من الربح بنحو الشرط المتأخر ، حيث إنه معقول في الأحكام الشرعية ، ومنها الحكم بوجوب الخمس أو ملكية الامام له ، فلا وجه لرفع اليد عن دليل الخمس في السنة السابقة مطلقا . فالحاصل : الانصراف المذكور نكتته ظهور دليل الخمس في انّ المالك ينبغي ان لا يخسر الخمس من كيسه وأصل ماله ، لكونه ضريبة على الفوائد الفاضلة على رأس ماله ، وهذا يكفي فيه عدم الخمس على تقدير فسخ البائع ، ولا ينافي اطلاق دليل الخمس له مشروطا بعدم فسخ البائع بنحو الشرط المتأخر ، والضرورات تقدر بقدرها لا أكثر . فإنه يقال - انما يتم هذا الكلام فيما إذا كان خروج هذا الربح على تقدير فسخ المشتري من جهة المخصص المنفصل ، فيقال بانّ أصل الظهور في شمول دليل الخمس له تام وانما قام الدليل الأقوى على عدم حجية اطلاقه ، فلا بد في مقام التقييد من الاقتصار على القدر المتيقن لا أكثر ، لانّ الضرورات تقدر بقدرها ، واما حيث يكون هذا الخروج تخصصيا ومن باب الانصراف العرفي ، أو ظهور إضافة الخمس إلى الفائدة والربح في أنه مجعول على الفائض والزائد على أصل رأس ماله ، فلا يمكن ان يكون عن كيسه ورأس ماله ، فمثل هذه النكتة تمنع عن انعقاد أصل الاطلاق في دليل الخمس لمثل هذه الفائدة المتزلزلة ، والتي تكون في معرض الزوال ، حتى إذا فرضنا صدق الفائدة أو الربح على ذلك حدوثا . وان شئت قلت : انّ نفس المعرضية المذكورة كافية لعدم انعقاد الاطلاق وعدم شموله لمثل هذه الفائدة ، لا شموله لها مشروطا بنحو الشرط المتأخر ، خصوصا إذا لاحظنا انّ الشرط المتأخر امر على خلاف الطبع العرفي والعقلائي بحيث يحتاج استفادته من دليل إلى عناية فائقة كما يذكر في محله من علم الأصول عند البحث عن امكان الشرط المتأخر واستحالته .