تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
المقام ، فإنه إذا فسخ البائع ضمن المشتري المبيع بتمامه للبائع ، بحيث لا بدّ وان يدفعها إليه عينا أو قيمة وبدلا بتمامها ، فيخسر المالك الخمس من كيسه ورأسماله لا من فوائده وارباحه . وبهذا يعرف : الوجه الفني لما ذكره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) وحاصله : دعوى انصراف أدلة الخمس عن الربح الحاصل بالمعاوضة والتجارة المتزلزلة ، لا لعدم صدق مفهوم الربح والفائدة بذلك حدوثا فإنه صادق عرفا - كما قد يشعر به تعبير المصنف في صدر المسألة أيضا - بل لأنّ ظاهرها اثبات الخمس في الأرباح الحاصلة للمكلف بنحو لا يوجب تعلقه بذلك الربح خسارة المالك وتحميله ذلك من كيسه ورأسماله ، وجعله في مورد الربح المتزلزل المضمون بتمامه للبائع على تقدير فسخه معناه خسارة المشتري خمس ذلك الربح ، ومثل هذا خلاف منصرف أدلة الخمس في الفائدة ، وخلاف إضافة الخمس فيها إلى الفوائد الزائدة على مئونته ورأس ماله ، فلا يشمل دليل الخمس لمثل هذه الأرباح الّا بعد استقرارها ، فتكون من الأرباح التي يتعلق بها الخمس في السنة اللاحقة لا السابقة . وبهذا يظهر : أيضا انه لا يقاس المقام بباب التلف بعد استقرار الخمس ودفعه ولو من مال آخر ، فإنه وان كان يخسره المالك من كيسه ولكنه ليس من ناحية جعل الخمس ، بل من ناحية التلف التكويني الذي يصيب كل أحد ، بخلاف المقام فانّ جعل الخمس على الربح المتزلزل الذي يكون من حق البائع استرجاعه خسارة على المالك من قبل هذا الجعل لا من قبل صاحب الخيار ، لأنه استرجع حقه كما هو واضح . لا يقال - هذه النكتة لا تقتضي عدم شمول دليل الخمس لهذا الربح منذ حصوله في السنة السابقة ، لانّ المفروض صدق الربح والإفادة بمجرد حصوله وتملكه ، غاية الأمر من اجل عدم خسارة المالك له يقيد وجوب الخمس فيه