. . . . . . . . . .
شرح
وفصل بعض أساتذتنا الاعلام ( دام ظله ) بين ما إذا كانت زيادة قيمة ما اشتراه تساوي النقص الحاصل من نفس تزلزل المعاملة وثبوت الخيار لصاحب المال ، حيث انّ هذا التزلزل بنفسه نقص عرفا وعقلائيا في المال يوجب النقص في قيمته السوقية ، فلا ربح في سنة الشراء أصلا لتساوي قيمة المبيع الحاصل بالنقص المذكور مع الثمن الذي دفعه ، وانما يحصل الربح بعد مضي زمن الخيار واستقرار البيع ، فيكون من أرباح السنة الثانية إذا كان من أموال التجارة ، وبين ما إذا كانت زيادة القيمة أكثر من قيمة النقص الحاصل من تزلزل البيع ، كما إذا كانت قيمته عشرة ومع التزلزل ثمانية وقد اشتراه بخمسة ، فيكون الربح حاصلا بلحاظ تلك الزيادة - وهي الثلاثة - فعلا وبلا حاجة إلى مضي زمن الخيار لجواز بيعه من شخص آخر ، فيربح تلك الزيادة فعلا فيجب الخمس فيها « 1 » .
واختار بعض المحشين على العروة من الاعلام « 2 » عدم قدح التزلزل في صدق الربح وتعلق الخمس أصلا ، ولعله باعتبار تحقق الربح حدوثا ، غاية الأمر إذا فسخ يرتفع ويزول بقاء كما في حالات التلف ، فإذا كان موضوع الخمس حدوث الفائدة عند حلول رأس السنة وجب ذلك سواء تلف بقاء أم لا ، بل التزلزل ثابت في موارد الهبة والهدية الجائزة بناء على تعلق الخمس بها ، مع أنه لا إشكال في الخمس واستقراره رغم تزلزل الملك فيها جزما فلا اثر للتزلزل أصلا .
هذا ولكن الانصاف : عدم المساعدة على شيء من الوجوه المذكورة .
اما الأول : فلأنّ الشرط المتأخر انما يتعقل في باب الاحكام والمجعولات الاعتبارية ، ولا يعقل في الأمور التكوينية والتي منها عنوان الربح والإفادة ، فإنه
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 244 .
( 2 ) السيّد البروجردي ( قدّس سرّه ) في حاشيته على العروة الوثقى .