تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

[ مسألة 57 ] يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره ،

فلو اشترى شيئا فيه ربح وكان للبائع الخيار لا يجب خمسه الّا بعد لزوم البيع ومضي زمن خيار البائع [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يتعرض السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة لحكم الربح المتزلزل كالحاصل من بيع خياري ، فهل يجب الخمس فيه بمجرد ذلك لكي يحسب من أرباح نفس السنة ، أو لا يجب الّا بعد مضي زمن الخيار واستقرار الربح فيكون من أرباح سنة الاستقرار ؟ وبذلك يعرف انّ موضوع البحث ينبغي ان يكون ما إذا بقي زمن الخيار إلى ما بعد تمام السنة واستقرار وجوب دفع الخمس كما يظهر من صدر عبارة الماتن ، واما إذا كان زمانه ينتهي قبل حلول رأس سنته واستقرار الخمس فلا إشكال في عدم الربح مع الفسخ ، وكونه من أرباح سنته مع عدم الفسخ لاستقراره ، كما أنه ينبغي استبعاد الربح الحاصل من النماء المنفصل للعين المشتراة ، كما إذا اشترى حيوانا أو شجرا فحصل له نتاج منفصل في ملكه فإنه بالفسخ لا يرجع النتاج إلى الفاسخ ، ومثله ما إذا اتجر بذلك المال وحصل له ربح زائد على قيمته السوقية ، فانّ هذا خارج عن موضوع هذه المسألة ، لانّ موضوعها ما إذا كان ما فيه الربح يرجع بالفسخ بحيث كان الربح متزلزلا ، وذلك يكون فيما إذا كان الربح حاصلا بنفس الشراء لشيء بأقل من قيمته أو بيع شيء بأكثر من قيمته ، بحيث إذا فسخ زال الربح برد عين المبيع أو قيمته - إذا فرض انه باعه من غيره - وايّا ما كان فظاهر عبارة السيد الماتن ( قدّس سرّه ) انّ الربح انما يصدق بعد مضي الخيار ولزوم البيع ، وهذا يعني أنه من أرباح السنة اللاحقة لا سنة الاتجار . وخالف في ذلك بعض الاعلام مدعيا في وجهه انّ الربح يصدق بمجرد الملك ، ويكون عدم الفسخ في زمن الخيار شرطا في صدقه على نحو الشرط المتأخر ، فيكون الربح من السنة السابقة لا اللاحقة .