[ مسألة 4 ] لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين دينارا ،
فيجب إخراج خمسه قليلا كان أو كثيرا على الأصحّ [ 1 ] .
شرح
كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردّت عليه برمتها وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، قيل له : فإن لم يصبها حتى تفرق الناس وقسّموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البينة ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البيّنة على أمير الجيش بالثمن ) « 1 » .
وكذلك ما جاء في مرسلة حماد ( وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لانّ الغصب كلّه مردود ) « 2 » .
الثاني - لو لم يقبل الجمع المتقدم بان فرض صراحة صحيح الحلبي ومرسل هشام وجميل في سقوط ملكية صاحب المتاع وانتقاله بنفس القسمة أو الاغتنام إلى المقاتلين ، غاية الأمر يكون له حق الشفعة وحق ثمن المتاع من بيت المال ، فحيث انّ هذا المضمون مما أعرض عنه الأصحاب حيث لم يفت أحد منهم بالشفعة ، بل حتى الشيخ قد صرح في الاستبصار بانّ هذه الأخبار صادرة على ضرب من التقية ، فيمكن القول بسقوطها عن الحجية من باب اعراض المشهور عنها رغم وجودها في متناول أيديهم .
[ 1 ] تمسكا بإطلاق الغنيمة ، بل لعل التعبير في آية الغنيمة ( من شيء ) للتعميم إلى كل غنيمة سواء كان قليلا أم كثيرا ، خلافا للشيخ المفيد ( قدّس سرّه ) في كتاب الغرية حيث عدد الغنائم والمعادن والكنز والغوص ، وحكم بالخمس فيها إذا بلغت عشرين دينارا ، واستغرب من ذلك بعض الاعلام مدعيا بأنه لا وجه له ، إذ لا توجد حتى رواية ضعيفة بذلك ليتوهم اعتباره فيه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 75 ، باب 35 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 1 من أبواب الأنفال ، حديث 4 .