تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
رجوعه إلى مطلق المال وكفاية أصل التقسيم ولو لغير متاع الرجل من الغنيمة في الحلية وسقوط حقّ صاحبه . كما انّ سياق الشرطية الثانية ( وان كانوا أصابوه قبل أن يحوزوه ) ظاهر أيضا في وحدة متعلق الإصابة والحيازة . هذا كله : مضافا إلى انّ أصل إصابة الرجل ليس شرطا في هذا الحكم ، وانما الشرط إصابة ماله أي معرفة انه متاع للمسلم المحترم ، فلو علم اجمالا انّ هذا المال لأحد المسلمين ولكن لم يعرفوا صاحبه أيضا لم يجز تقسيمه على الغانمين ، بل يجب ردّه إليه إذا كان يمكن معرفته بعد ذلك . فالانصاف : ان الرواية مفادها نفس مفاد مرسلة جميل من غير زيادة أو نقصان ، وبما انها صحيحة سندا فقد يقال بلزوم العمل بمفادها في قبال قول المشهور . وقد حاول بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) التخلص عن ذلك بوجهين : « 1 » الاوّل - دعوى اجمال مفادها وتردده بين تفسيرات عديدة ، ومعه لا يمكن العمل بها . وفيه : أولا - ما عرفت من وضوح مفادها كمفاد المرسلة وعدم الاجمال فيها أصلا . وثانيا - لو فرضنا التردد بين التفسيرين أو التفسيرات المتعددة المتقدمة مع ذلك لم يضر ذلك في الاستدلال بها في المقام ، لانّ تلك التفسيرات ترجع بحسب الحقيقة إلى ما يراد بحيازة متاع الرجل من قبل المسلمين ، وهي على كل المحتملات يكون لها قدر مشترك متيقن ، وهو ما إذا قسم المال على المقاتلين ، فتدل الصحيحة على أنه إذا عرفوا الرجل بعد ان قسّم المال على المسلمين لا يردّ عليه بل هو أحق بالشفعة .
هامش
( 1 ) - مستند العروة ، كتاب الخمس ، ص 31 .
كتاب الخمس — صفحة 90 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي