[ مسألة 5 ] السلب من الغنيمة ، فيجب اخراج خمسه على السالب [ 1 ] .
شرح
ويمكن ان يكون مستند الشيخ المفيد ( قدّس سرّه ) استفادة التعميم من روايات اعتبار النصاب في المعدن والكنز والغوص ، لانّ الوارد في لسان بعضها السؤال عن المعدن والكنز أو المعدن والغوص ، وأجاب الإمام ( ع ) بانّ ما يكون في مثله الزكاة ففيه الخمس ، فقد يستظهر من ذلك إلغاء خصوصية المعدن والكنز في السؤال ، لاشتمال الجواب على ما يشبه التعليل وإناطة ثبوت الخمس بما يكون في مثله الزكاة فيتعدّى إلى كل ما فيه الخمس .
والانصاف : إنّه بمقتضى ما تقدم من تفسير الغنيمة في الآية في نفسها أو بضميمة الصحيحة بالفائدة المحضة الحاصلة اتفاقا ولو بهبة الطبيعة يمكن أن تكون العناوين الأربعة المذكورة مصاديق لهذا المعنى الجامع ، ويكون هو موضوع الخمس ثبوتا ولبّا والتقييد بالنصاب راجع إليه ، فيعتبر النصاب فيها جميعا على حد واحد ، كما ذكره الشيخ المفيد ( قدّس سرّه ) ويناسبه الذوق العرفي ، الا انّ الجزم بذلك مشكل ، فالأحوط ما ذهب إليه المشهور .
[ 1 ] المشهور على الألسنة انّ سلب القتيل لقاتله ، وقد روت العامة انّ النبي ( ص ) قال ذلك في بعض غزواته ، فعن أبي قتادة ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال يوم حنين - وهو من أشد حروبه - بعد ما وضعت الحرب أوزارها « من قتل قتيلا فله سلبه » « 1 » . الّا انه غير ثابت بطرقنا ، مضافا إلى انّ صدوره منه في غزوة قد يوجب اجمال الخطاب واحتمال كونه من باب الجعل وقد تقدم عدم الخمس في جعائل الامام .
ولو فرض ثبوت ذلك كحكم شرعي فلا ينبغي الاشكال في صدق عنوان
هامش
( 1 ) - سيرة ابن هشام ، ج 4 ، غزوة حنين .