. . . . . . . . . .
شرح
وعدم تعلق الخمس به لظهور الأدلة المذكورة في تعلقه بما يتبقى من الغنائم بعد استثناء ما يستثنى منها ويراد تقسيمه بين المقاتلين الّا انّ هذا الدليل لم يرد كذلك ولا وجه لفرض نظره إلى تلك الأدلة أصلا كما لا يخفى .
ومنه يعرف : وجه الضعف فيما افاده بعض أساتذتنا العظام « 1 » من انّ ظاهر دليل جعل الخمس في الغنيمة جعله فيما يقسم أربعة أخماسه الأخرى بين المقاتلين ، فإنه لا وجه لهذا الاستظهار ولا مأخذ له خصوصا في مثل الآية المباركة ، نعم ظاهر روايات كيفية تقسيم الغنائم تعلق الخمس بعد استثناء ما يستثنيه الامام بما يتبقى ويراد تقسيمه بين المقاتلين الا أنه لا من جهة موضوعية حيثية التقسيم في تعلق الخمس بل من جهة عدم حصول الملك للمقاتلين ولو بنحو مشاع في أكثر من هذا المقدار والتقسيم لمجرد افراز المشاع واما وقت تعلق الخمس وموضوعه وقت حصول الملك لهم ولو بنحو مشاع وهو ما بعد استثناء ما يستثنيه الامام .
على انّ لازم هذا البيان عدم ثبوت الخمس في الغنائم التي لا تقسم على المقاتلين كما إذا اخذت بالغارة من قبل المسلمين على الكفار والذي لا تقسيم فيها ، وهذا ما لم يلتزم به في البحث المتقدم ، فراجع وتأمل .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 35 .