. . . . . . . . . .
شرح
الثاني - معارضتها مع صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( قال : سأله رجل عن الترك يغزون المسلمين فيأخذون أولادهم فيسوقون منهم أيردّ عليهم ؟
قال : نعم والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحق بماله أينما وجده ) « 1 » فإنها صريحة في انّ المسلم أحقّ بماله أينما وجده ، وبعد المعارضة يرجع إلى عمومات حرمة مال المسلم أو الذمي .
وفيه : انّ هذه الرواية كسائر عمومات حرمة مال المسلم نسبتها إلى الروايات السابقة نسبة العام إلى الخاص ، لأنها ليست واردة فيما يؤخذ من الكفار بالحرب والاغتنام بل بالسرقة ، ومن الواضح انّ السرقة لا يتوهم كونها موجبة لزوال حرمة مال المسلم المغصوب من قبل الكافر بخلاف الاغتنام بالحرب أو القسمة على المقاتلين ، وهذا واضح .
على أنّ السؤال فيها عن سرقة أولاد المسلمين لا أموالهم ، فيكون الجواب الجملة الأولى في كلام الإمام وهي ( انّ المسلم أخ المسلم ) وامّا الجملة الثانية فكأنه تبرع من قبل الامام ، اللهم الّا ان يدعى انّ الأولاد يعم المملوك أيضا ، أو انّ الامام احتمل هذا المعنى في سؤال السائل على الأقل .
والصحيح : في ابطال الاستدلال بصحيحة الحلبي وغيرها من الروايات المشابهة ان يستند إلى أحد وجهين آخرين :
الاوّل - انّ هذه الصحيحة ناظرة إلى عدم امكان تفويت حق الغانم في سهمه إذا كان المال المحترم أو ثمنه من سهمه مع حفظ حق المالك في استرجاع ماله منه ، ولكن لا مجانا بل كما في موارد الشفعة ، لأنه أخذه على أساس استحقاقه من الغنيمة والفيء ، فلا بدّ وان يرجع إليه حقّه ولو بان يرجع المالك إلى الامام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، باب 35 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .