. . . . . . . . . .
شرح
قيمة الأرض المذكورة ، بل كان عليه دفع خمس قيمتها زائدا خمس خمس قيمتها زائدا خمس خمس خمس قيمتها وهكذا ، وهذا مضافا إلى كونه خلاف الظاهر غير معقول أيضا إذ لا ينتهي إلى حد نقف عليه ، وإذا ثبت كفاية دفع خمس قيمة الأرض في تملك الذمي لخمسها ثبت عدم الخمس عليه فيما إذا ملكه الذمي بالشراء من أصحاب الخمس ، إذ لا يحتمل فقهيا ولا عرفا ان يكون دفع الخمس من العين ثم شراؤه بالقيمة موجبا للخمس ، بخلاف ما إذا دفع قيمته من اوّل الامر ، فانّ نتيجة العمليّتين واحدة ، والمفروض انّ موضوع هذا الخمس نتيجة عقد الشراء لا نفس الشراء بما هو إنشاء أو عقد .
وهذا الوجه لو تم يختص ببيع خمس الأرض المشتراة من قبل الذمي نفسه ولا يجري فيما إذا بيع من ذمي آخر ، لأنه لا يلزم تعدد الخمس على المشتري الواحد ، فلا يكون مربوطا بالظهور الذي أشرنا إليه كما هو واضح .
وهذا الوجه أيضا غير تام ، لأنه متوقف على أن يكون دليل هذا الخمس بنفسه ظاهرا في كفاية دفع قيمة خمس الأرض كما إذا كان بلسان ( ايّما ذمي اشترى أرضا من مسلم فانّ عليه فيه قيمة خمسها ) واما إذا كان ظاهر الدليل تعلق الخمس بالعين ، غاية الأمر من دليل منفصل عرفنا الاجتزاء بدفع القيمة في سائر الأصناف ، فلا يكون ظاهر الحديث حينئذ الّا لزوم دفع خمس العين ، وانّ تمام ما على الذمي دفع الخمس عينا .
وان شئت قلت : تعميم الاجتزاء بدفع القيمة لهذا الصنف يبتلي بمحذور لزوم دفع خمس الخمس وهكذا ، الّا انّ هذه الحيثية لا يمكن ان يستفاد منها عدم موضوعية الخمس لدليل الخمس ، إذ ليس دليل الاجتزاء واردا في هذا الخمس بالخصوص ليستفاد منه بالملازمة سقوط خمس الخمس ، وانما غايته اطلاق الاجتزاء بدفع القيمة عن الخمس الأول المتعلق بأصل الأرض ، وهو لا يمنع عن ثبوت خمس آخر بلحاظ تحقق موضوع آخر لدليل الخمس والذي