. . . . . . . . . .
شرح
انّ هذا لا يمكن لأنه لا بدّ من قصر سلطنة أحد الحقين وهو مالك الغرس له استيفاء منفعة الأرض وقصر سلطنة صاحبها عليها ولو مع تعويض صاحبها بقيمتها وهو الأجرة دون العكس ، فانّ هذا ليس اعمالا للحقين ورعاية لهما ، بل ترجيح لأحدهما على الاخر ، وهو بحاجة إلى دليل ، ولم يبين ذلك في هذا التقريب .
الثاني - ما ذكره في المستمسك من التمسك بدليل لا ضرر ، بتقريب : انّ قلع الغرس أو هدم البناء ضرر على صاحبه فينفى جوازه ، وليس في ابقائهما ضرر على مالك الأرض ، وانما هو خلاف سلطنته على ماله ، ودليل نفي الضرر حاكم على دليل السلطنة وغيره من أدلة الاحكام الأولية ، خصوصا مع ملاحظة ورود دليله في مورد سلطنة سمرة بن جندب على ماله في قصته مع الأنصاري « 1 » .
ودعوى : امكان دفع ضرر القلع بضمان القيمة .
مدفوعة : بانّ الضمان تدارك للضرر ، والمنفي مطلق الضرر لا خصوص الضرر غير المتدارك ، نعم لو كان ابقاء الغرس يوجب ضررا على المالك بنقص ارضه وفسادها تعارض تطبيق القاعدة في الفردين ، فيرجع إلى قاعدة السلطنة ، واما استيفاء الأرض من قبل صاحب الغرس أو البناء فليس ضررا على المالك لكي يعارض ضرر القلع ، لانّ المنافع كلها مبنية على الاستيفاء ، فاما ان يستوفيها المالك أو صاحب الغرس ، والا كانت معدومه ، وليس أحد الاستيفاءين ضررا ، فلا يقاس استيفاء المنفعة باتلاف العين أو سقوطها عن المالية كما في قلع الشجر أو البناء « 2 » .
وهذا الكلام فيه مواضع للنظر ، فإنه يلاحظ عليه :
أوّلا - النقض بما إذا لم يلزم من قلع الغرس ونقله إلى ارض صاحبه ضرر وفساد
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 509 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 510 .