تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : انه وقع خلط بين كون الاشغال عن حق وبين حق استيفاء منفعة الأرض مجانا ، فإنه إذا انتقلت الأرض إلى الغير بوصف كونها مسلوبة المنفعة إلى مدة معينة كان لصاحب البناء أو الغرس حق ابقاء ماله على الأرض مجانا ، لأنه مالك لمنفعتها بحسب الحقيقة ، واما إذا لم تكن منافع الأرض مملوكة لصاحب البناء أو الغرس وانما كان أصل البناء والغرس عن حق ، بمعنى انّ صاحبه حينما بناه أو غرسه كان له ذلك ، أي لم يكن غاصبا لأرض الغير أو منفعتها ، بل كان مالكا لها أو مأذونا من قبل مالكها ، فهذا غاية ما يقتضي انه ليس معتديا كي يؤخذ بأشق الأحوال ، بل لا بدّ وان يراعى حقه ويحافظ على ماله لا انه يملك منفعة الأرض بذلك بحيث تصبح الأرض مسلوبة المنفعة مدة بقاء الزرع ، بل تكون منفعتها لصاحبها ، فإذا أراد صاحب الزرع أو البناء بقائه عليها كان لا بدّ من دفع اجرتها وقيمة منفعتها إلى صاحب الأرض ، فكون البناء أو الغرس حين انتاجه عن حق غير تملك صاحب البناء أو الغرس لمنفعة الأرض وانتقال الأرض مسلوبة المنفعة إلى الغير لكي يصح استيفاؤها من قبل صاحب الغرس مجانا وهذا واضح . فالصحيح : ما ذهب إليه المشهور من استحقاق صاحب الخمس لأجرة خمس الأرض إذا استوفى صاحب الغرس أو البناء منفعة الأرض . وبناء عليه فلولي الخمس ان يأخذ أجرة المثل عما تقدم استيفاؤه من قبل صاحب الغرس أو البناء بمقدار الخمس ، كما له ايجاره بأجرة مسماة إذا رأى مصلحة في ذلك . ودعوى : عدم ولايته على نصف الخمس ، وهو سهم السادة الفقراء ، لكونه وليا على الايصال إليهم لا أكثر « 1 » . مدفوعة : أولا - بما سوف يأتي من انّ الخمس كله لمنصب الامام ، وليس الفقراء
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 180 .