تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
. . . . . . . . . .
شرح
السادة الّا مجرد مصرف للخمس . وثانيا - لو فرض انّ نصف الخمس ملك للسادة فلا إشكال في أنه ملك لجهة الفقراء السادة لا لأشخاصهم ، فتكون كالأوقاف العامة التي يكون الحاكم الشرعي متوليا عليها ولو حسبة ، بحيث له ان يتصرف فيها بما يكون في صالحهم ، فإذا فرض انّ ايجار خمس الأرض المذكورة للذمي وصرف اجرته على السادة اصلح بحال جهة السادة جاز له ذلك ، وكان تصرفه نافذا من دون اشكال . و

منها - انه هل يتخير الذمي فيما إذا كانت الأرض مشغولة بالزرع أو البناء بين دفع خمس الأرض عينا أو قيمة وبين دفع اجرته ، أوليس له هذا التخيير

، بل يتعين عليه دفع الخمس قيمة أو عينا إذا اراده صاحب الخمس ؟ وهذا يعني انّ لصاحب الخمس ان يقلع الغرس أو يهدم البناء ، وهذا هو مقصود صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) من أنه يتخير الولي بين اخذ العين أو الأجرة في صورة عدم اشتغال الأرض ، والّا تعين عليه اخذ الأجرة « 1 » . وما ذكره في الجواهر « 2 » ووافق عليه في المستمسك « 3 » من بقاء هذا التخيير حتى مع الاشتغال غاية الأمر ليس له ان يقلع البناء أو الغرس ، لا معنى له إذ ليس المراد باخذ العين ملك العين ، بل المقصود اخذه من يد صاحب الغرس وتخليصه من غرسه أو بنائه ، واما اخذ العين مع ابقاء الغرس فيه فهو عبارة أخرى عن اخذ الأجرة بعد فرض عدم ترك الأجرة له مجانا . والحاصل : البحث في هذه الجهة عن امكان استيفاء ولي الخمس لمنفعة الأرض في حال الاشتغال بغرس الغير - وذلك يعني جواز قلعه للغرس - أو عدم امكانه
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 362 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 68 . ( 3 ) - المستمسك ، ج 9 ، ص 509 .