تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
إذا باعه مثلا فيجوز لولي الخمس الرجوع عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه . ويجوز للحاكم ان يمضي معاملته ، فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة . وأمّا إذا باعه بأقل من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة ، نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس [ 1 ] .
شرح
أيضا ، فتشتغل الذمة به لصاحب الخمس ، وعلى الثاني يكون الاتلاف اتلافا لمال المالك المجهول مقداره ومالكه ، فتشتغل الذمة به لمالكه فيكون من رد المظالم ، وقد تقدم انّ الصحيح المستظهر من الروايات هو الأول . كما أنه على فرض الانتقال إلى الذمة والجهل بمقداره يجوز الاكتفاء بدفع المتيقن مطلقا ، لكونه من الدوران بين الأقل والأكثر الانحلاليين ، ولا اثر للعدوان وعدمه ولا للعلم أولا بالمقدار ثم نسيانه عن قصور أو تقصير وعدمه ، كما أوضحنا ذلك مفصلا في بعض التطبيقات المتقدمة . [ 1 ] في هذه المسألة جهات من البحث : الجهة الأولى - في انّ التصرف الناقل في المال المختلط هل يستوجب ضمان خمسه لصاحب الخمس أو ضمان الحرام المجهول مالكه فيكون من رد المظالم ؟ وهذه الجهة متحدة في المبنى مع المسألة السابقة ، حيث يبتنيان معا على تحقيق انّ مفاد دليل خمس الاختلاط هل هو تعلق الخمس بالمال المختلط على حد تعلقه بسائر الأصناف التي فيها الخمس أم انه مجرد تكليف بالتخميس من اجل تطهير المال ، فعلى الأول يكون التصرف الناقل كالاتلاف موجبا لضمان الخمس ، وعلى الثاني يكون التصرف موجبا لضمان الحرام المجهول مالكه ، وحيث انّ مختار السيد الماتن ( قدّس سرّه ) الأول - وهو الصحيح - حكم في المسألتين بضمان الخمس . الجهة الثانية - انّ التصرف الناقل كالبيع في المال المختلط هل يقع بالنسبة إلى