تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
المقدار الحرام الذي هو الخمس أو المجهول مالكه صحيحا أم فضوليا ؟ لا إشكال انّ مقتضى القاعدة الأولية ان يكون فضوليا ، الّا انه يمكن تصحيح المعاملة في بعض الفروض كما يلي : 1 - ان يختار القول الأول في الجهة السابقة ، اي انّ المال المختلط ينتقل خمسه بنفس الاختلاط إلى صاحب الخمس ، ويختار تحليل الخمس على المشتري لما تعلق به الخمس إذا كان شيعيا - على ما سوف يأتي تفصيله لدى التعرض لاخبار التحليل - فإنه عندئذ يحكم بصحة النقل بمعنى انتقال العين بتمامها إلى الطرف الآخر بالبيع أو غيره ، فانّ لازم التحليل المذكور صحة المعاملة وعدم الحاجة إلى الامضاء من قبل الحاكم الشرعي على الأقل بلحاظ المنتقل إليه المال . 2 - ان يختار بقاء الحرام على كونه مجهول المالك ولكن يحكم في باب مجهول المالك بأنه ملك للإمام - كما هو المستظهر من بعض رواياته - فإنه عندئذ أيضا يمكن تصحيح التصرف الناقل باخبار التحليل ، لأنها تحلل كل ما يكون حقا لهم في الأموال وينتقل إلى الشيعي ، حيث لم يرد فيها عنوان الخمس بالخصوص ، فيشمل مجهول المالك والأنفال أيضا . 3 - ان يستفاد من أدلة التصدق - بناء على لزوم التصدق بمجهول المالك وعدم كونه ملكا للامام - جواز التصرف من قبل من عنده ذلك بالبيع وتبديله إلى الثمن والقيمة للتصدق به عن مالكه - كما هو ظاهر الامر ببيعه والتصدق بقيمته في بعض روايات مجهول المالك - فإنه بناء على هذا أيضا يكون البيع صحيحا إذا كان بالثمن لا بعروض آخر وكان بقيمة عادلة . وهكذا يتضح : انه ليست المسألة على تمام التقادير من البيع الفضولي ، كما اتضح انّ القول بصحة المعاملة وعدم كونها فضولية لا ينحصر بالقول الأول في الجهة السابقة ، أي تبدل الحرام إلى الخمس بمجرد الاختلاط ، بل يمكن تتميمه