تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
على القول الثاني أيضا . الجهة الثالثة - في انتقال الخمس أو الحرام المجهول مالكه إلى العوض في موارد المعاوضة أو مجرد اشتغال ذمة المتصرف وضمانه له ، ويترتب على الأول لزوم دفع خمس العوض اما لكونه خمسا أو لكون العوض بنفسه مصداقا للحلال المختلط بالحرام ، فلا بد في مقام تطهيره من تخميسه ، بينما على الثاني يكون ضامنا لخمس المعوض أو للحرام المجهول مالكه ، فيكون من رد المظالم المردد بين الأقل والأكثر . قد يقال : انه بناء على القول بصحة المعاملة في الجهة السابقة لا محالة يكون الخمس أو الحرام منتقلا إلى العوض ، لأنّ هذا هو لازم الصحة . الا ان التحقيق - هو التفصيل بين القول بالصحة على أساس ولاية المكلف على بيع الحرام ولو من اجل التصدق بثمنه ، فينتقل الحرام إلى العوض ، والقول بالصحة على أساس اخبار التحليل ، فلا دليل على انتقاله إلى العوض ، إذ تلك الأخبار لا تدل على أكثر من رفع الضمان عن المنتقل إليه العين التي فيها حقهم إذا كان شيعيا ، وليس ذلك متوقفا على امضاء المعاملة ليلزم الانتقال إلى العوض ، كيف وقد لا يكون هناك معاوضة في الانتقال إلى الشيعي كما في موارد الهبة ، فلو كان مفادها امضاء المعاملة والتصرف الناقل لزم في موارد النقل المجاني براءة ذمة المتصرف وهو خلاف ظاهر روايات التحليل على ما سيأتي فالصحيح انه على هذا التقدير لا يثبت أكثر من تحليل حقهم لمن انتقل إليه حقهم ، وهذا لا يثبت صحة المعاملة بالدقة وانما يثبت آثار الصحة للمنتقل إليه . وان شئت قلت : انه يثبت الصحة بالنسبة إلى المشتري فقط ، وروحه رفع الضمان عنه مع ابقائه بلحاظ المتصرف فيه المنتقل عنه ، فتشتغل عهدته أو ذمته به لا محالة . وعندئذ يقال بانّ هذا المقدار من التحليل لا ينافي ان يكون للحاكم الشرعي