تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
امضاء المعاملة ونقل الخمس أو المجهول المالك - بناء على رجوعه إليه أو ولايته عليه - إلى العوض إذا كان فيه مصلحة ، فيجب على المكلف دفع خمسه ، فيثبت ما ذهب إليه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) من جواز الامضاء والانتقال إلى العوض إذا كان فيه مصلحة وجواز استيفاء قيمته منه ، نعم لا يجوز له الرد واسترجاع خمس المعوض ممن انتقل إليه لاخبار التحليل ، فالحاكم يراعي دائما اصلح الامرين . هذا ولكن الصحيح : ان الحاكم الشرعي لا يمكنه اجبار المكلف على دفع خمس العوض لو كان أزيد من خمس المعوض ، لانّ للمالك ان يدفع خمس المال المختلط امّا باعتباره متعلقا به ، أو لكونه مطهرا للحرام الموجود فيه ، فيملك تمامه ولو بعد البيع ، فيكون العوض كله له بقاعدة من باع شيئا لغيره ثم ملكه . لا يقال - هذا إذا لم يمض الحاكم الشرعي المعاملة قبل دفع خمس الاختلاط ، والا لم يبق موضوع لتملك البائع . فإنه يقال - حيث انّ تعلق الخمس بالعين بنحو الشركة في المالية لا بنحو الإشاعة ، بل القائل بالإشاعة أيضا يلتزم بأنه لا يمكن على كل حال الزام المكلف بدفع العين وعدم ترتب آثار الإشاعة من هذه الناحية ، فيكون دفعه لمالية خمس المختلط رافعا لموضوع امضاء الحاكم ، لانّ لازم نفوذ امضائه عليه انّ للحاكم الزامه بدفع الخمس من العين ، وهو خلف . وان شئت قلت : انه ليس للحاكم الولاية على تعيين الخمس في العين التي تعلق بها إذا كان المالك مستعدا لدفعه من مال آخر ، فلا يكون له امضاء المعاملة الفضولية الا إذا لم يدفع المالك ذلك الخمس . نعم لو قلنا بانّ الشركة في المالية أو عدم ترتب آثار الإشاعة مختص بما إذا لم ينتقل المال الذي تعلق به الخمس من يد مالكه إلى الغير ، والا تعين الحق في العين وترتب عليه تمام آثاره ، صح ما ذكر ، وتمام الكلام في ذلك يأتي في مسألة الاتجار بالمال غير المخمس .