رد المظالم على الأقوى . وحينئذ فان عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمته بمقدار خمسه . وان لم يعرفه ، ففي وجوب دفع ما يتيقن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به الشغل وجهان ، الأحوط الأول ، والأقوى الثاني [ 1 ] .
[ مسألة 39 ] : إذا تصرف في المختلط قبل اخراج خمسه ضمنه ،
كما
شرح
الامام في أموال الناس ؟ قال : الفيء والأنفال والخمس وكل ما دخل منه فيء أو انفال أو خمس أو غنيمة فان لهم خمسه . . . الخ ) « 1 » .
وبهذا يظهر : الوجه الفني لما أشار إليه الشيخ كاشف الغطاء من التفصيل في الحرام المختلط بين الخمس والزكاة وبين الأوقاف العامة أو الخاصة ، حيث احتمل التخميس في الأول ، فيكون مفاد دليل هذا الخمس انّ كل مال حرام يرجع امره إلى ولى الامر إذا اختلط بحلال المكلف فقط رضي الشارع في مقام تحليله بالخمس ، سواء كان مجهول المالك أو خمسا أو زكاة أو مرددا بينهما ، ولا إشكال انّ هذا القول أحوط إذا كان المال المختلط تحت يده بحيث كان يمكنه الاقتصار على دفع المتيقن حرمته ، نعم لو لم يكن أصل أو أمارة تثبت ملكيته لما عدا المتيقن حرمته ، فعندئذ لو لم نقبل الاستظهار المتقدم لزم القول بالتنصيف في كل ما يتردد بين الحرام وحلاله عملا بما تقدّم ، ولعله لهذا عبر بعدم اجزاء الخمس في التطهير ، فتأمل جيدا .
[ 1 ] مبنى هذه المسألة انّ المستفاد من دليل التخميس هل هو انتقال خمس المال بمجرد الاختلاط إلى صاحبه كالخمس في سائر الأصناف أو انه باق وضعا على ملك مالكه المجهول غاية الأمر يطهر المال بعد دفع الخمس أو التصدق به ، فعلى الأول يكون الاتلاف للمال المختلط اتلافا لخمس صاحب الخمس
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 373 ، باب 1 من أبواب الأنفال .