. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : انّ الخمس لم يكن مفرزا خارجا بيد المخالفين ، ولم يكن الشراء للحصة أو المالية المشاعة ليحتمل ذلك ، بل التعبير بقوله ( ع ) ( حتى يصل إلينا حقّنا ) بنفسه كالصريح في انّ النظر إلى شراء ما فيه خمسهم وحقهم لا نفس الخمس ، والأرض الخراجية التي فيها الخمس لا يصحّ شراؤها حتى بعد دفع خمسها .
وقد يناقش فيه أخرى : بانّ الغاية ليس لها مفهوم ، وانما مفهومه انتفاء شخص الحكم المغيّا ، وهو في المقام الحرمة من ناحية الخمس لا مطلقا ، فلا دلالة لذيل الرواية على إرادة خصوص المنقول ، بل يعم غير المنقول أيضا ، ويدلّ على ارتفاع شخص تلك الحرمة فيه بدفع حقّهم وخمسهم ، وهو لا ينافي حرمة الشراء من ناحية أخرى وهي كون الباقي للمسلمين « 1 » .
وفيه : ظاهر الذيل النظر إلى ما كان في معرض البيع والشراء مما بأيدي المخالفين المانعين للخمس ، ومن الواضح انّ ما كان كذلك انّما هو الغنائم المنقولة لا الأراضي الخراجية ، فإنها لم تكن في معرض البيع والشراء ، ولا يحتمل ان يكون نظر الإمام ( ع ) إلى تصحيح بيعها وشرائها بدفع الخمس ، فالذيل لا اشكال في اختصاصه بالمنقول .
نعم قد يقال : انّ الذيل جملة مستقلة وحكم آخر مستقل عن الصدر ، فلا مانع من ثبوت الخمس في كل ما قوتل عليه وان يكون حلّية ما يشترى مما فيه الخمس منوطا بدفعه إلى الإمام ، فالذيل المقيد ليس منافيا لاطلاق الصدر لكي يقيده .
وان شئت قلت : انّ الذيل فرغ فيه عن صحة الشراء من سائر النواحي وليست الرواية بصدد بيانه في كل ما فيه الخمس ليلزم تقييد الحكم في الصدر بالمنقول .
هامش
( 1 ) - اقتصادنا ، ص 740 - 741 .