تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
وقد يستشكل في أصل التفصيل بين الفرضين ؛ لانّ وجوب التخميس ان كان حكما واقعيا ثانويا فهو يقتضي الاجزاء وحلية سائر المال على كل حال ، فلا استرجاع ولا تصدق بالزيادة على تقدير انكشاف الخلاف ، وان كان حكما ظاهريا في فرض الشك وعدم العلم بكون الخمس أكثر أو أقل مع بقاء المال المختلط على ما هو عليه واقعا ، فكما يجب التصدق بالزيادة بعد انكشافها كذلك يجوز استرداد الزائد بعد انكشاف النقيصة ، ولا يعقل ان يكون واقعيا بلحاظ النقيصة وظاهريا بلحاظ الزيادة ، لأنه خطاب ووجوب واحد ، وهو اما واقعي أو ظاهري . وتوضيح الحال في هذه المسألة بنحو تتضح فيه تمام نكاتها انه لا إشكال في انّ الوارد في موضوع هذه الروايات عنوان المال المختلط فيه الحلال والحرام ، وقد تقدم استظهار الجهل بمقدار الحرام من ذلك بنكات تقتضي إرادة عدم العلم بكونه أكثر من الخمس أو أقل منه لا تفصيلا ولا اجمالا ، والروايات ليست متعرضة صريحا لما إذا حصل العلم المذكور بعد التخميس ، فلا بد من ملاحظة انّ هذه الحالة ما هو حكمها على ضوء ما يستفاد من اطلاق هذه الروايات ، تارة : بناء على استفادة الحكم الواقعي منها ، وأخرى : بناء على استفادة الحكم الظاهري منها ، وعلى هذا الأساس نقول : توجد في مفاد هذه الروايات احتمالات أربعة : الأول - ان يقال بأنها تدل على حكم واقعي ، ولكنها منصرفة إلى خصوص الحالات التي لا يعلم فيها بالمقدار من الأول وإلى الأخير ، فهي لا تشمل من اوّل الامر المال المختلط الذي سوف يعلم بمقدار الحرام فيه ولو فيما بعد . وهذه الدعوى التي هي ظاهر تقريرات بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 1 » لو
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 116 .