تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
علم في عدد غير محصور ، تصدق به عنه ، بإذن الحاكم ، أو يدفعه إليه . وان كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة . والأقوى هنا
شرح
المالك الواقعي وايصال المال إليه تدارك لضرره وليس عدمه حكما ضرريا ، فانّ الضرر بالنسبة إلى ماله واقع خارجا بنفس استيلاء الغير على ماله والاختلاط بينه وبين الحرام ، وقد تنقح في محله انّ دليل لا ضرر انما ينفي الحكم الضرري ولا يثبت وجوب تدارك الضرر ، فليس المقام من تعارض الضررين أصلا . والصحيح : عدم تمامية النقاش ولا أصل الاستدلال كما أشرنا سابقا . اما النقاش : فلأنّا إذا فرضنا وجوب ارضاء المالك ولو في الغاصب واليد العادية مهما كلفه ذلك من الخسارة والضرر - ولعله مفاد انّ الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال - فلا معنى للتمسك بقاعدة نفي الضرر في المقام ، لكونه غاصبا بحسب الفرض قد اقدم بنفسه على الاعتداء على مال الغير وضمانه وضمان ما يستلزمه أدائه إليه من الاضرار والخسائر الأخرى . وان شئت قلت : انّ حكم سائر الخسائر حكم أصل المال المغصوب ، فإنه أيضا ضرر على الغاصب ، ولكنه لا ينفى بدليل لا ضرر . واما أصل الاستدلال فيرد عليه : انّ الضمان والأداء الثابت في موارد اليد المعتدية ليس عبارة عن وجوب ارضاء المالك بهذا العنوان ، وانما يعني وجوب الاخلاء بين المال وبين مالكه وتمكينه من ماله ، الحاصل في المقام بنفس جعل المال امام المالك المردد بينهم ، فهو يخاطب كل واحد منهم بأنه إذا كان هو المالك فليأخذ ماله ، لأنه رفع يده عنه ، وبهذا يحصل التمكين وفراغ ذمة الغاصب ، وان كان التمكّن الفعلي الظاهري من ماله غير حاصل له نتيجة جهله بماله ، الا انّ تحصيل هذه الخصوصية ليست من وظيفة الغاصب ومسئوليته لا تكليفا ولا وضعا ، ولا يمكن استفادته من دليل على اليد أو السيرة العقلائية على الضمان .