تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أولا - ضعف سند الرواية بالارسال رغم شهرتها على ما تقدم . وثانيا - انّ عنوان الملاحة الوارد فيها راجع إلى المعدن عرفا ، ولتصريح صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة بذلك وقد ورد فيها : ( سألت أبا جعفر « ع » عن الملاحة ؟ فقال : وما الملاحة ؟ فقلت : ارض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا ، فقال : هذا المعدن فيه الخمس : فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ فقال : هذا واشباهه فيه الخمس ) . فتكون هذه الصحيحة صريحة في رجوع عنوان الملاحة إلى المعدن ، فإذا كان هناك عنوان خامس للخمس فلا بد وان يكون غيرها ، وبذلك ترتفع المعارضة مع روايات فرض الخمس في المال المختلط . وثالثا - لو قطع النظر عن الصحيحة مع ذلك كان مقتضى القاعدة تقييد اطلاق الحصر في المرسلة بروايات الباب ، لصراحتها في ثبوت الخمس في عنوان الحلال المختلط بالحرام ، فيجمع بينهما - خصوصا بعد تصريح كل منهما بثبوت الخمس في خمسة عناوين - امّا بالتقييد ، أو بحمل الملاحة على أنه بيان مصداق للمعدن وانّ الخامس هو المال المختلط ، أو بحمل المقسم في المرسلة على الخمس المجعول على المال العائد بتمامه إلى الشخص ، أي ما يكون فائدة شخصية مملوكة له ، بخلاف روايات المقام فهي تنظر إلى مطلق المال الأعم مما يكون له أو مختلطا بينه وبين غيره . وهكذا يتضح عدم تمامية شيء مما توهم معارضته مع روايات الباب .

الجهة الثالثة - انّ الخمس في المقام هل يكون نفس الخمس في العناوين الأخرى الذي يرجع إلى أهل البيت ( ع ) ، أو انه مجرد تصدق بالخمس

، والفرق بينهما من ناحيتين : الأولى - من حيث المصرف ، فانّ الخمس كفريضة خاصة في قبال الزكاة ، له مالك معين ومصرف معين يختلف عن الصدقة ذكرته آية الخمس