تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
بعين المال ، ومن الواضح انّ هذا الحكم التكليفي انّما يتعلق بالأفراد الحقيقيين وهم المكلفون لا العناوين أو الجهات الحقوقية الاعتبارية بما هي كذلك . التقريب الثالث - إن ارتكازية عدم جعل الضرائب عرفا وعادة خصوصا مثل الخمس والزكاة التي هي تكاليف مالية عبادية على الأموال العامة التي حالها أو مصارفها نفس مصرف تلك الضريبة ، يمكن ان يشكل قرينة لبّية مانعة عن انعقاد الاطلاق في الآية للأرض الخراجية كما أفاده بعض الأعلام « 1 » . وهكذا يثبت على أساس هذه التقريبات الثلاثة اختصاص الخمس بالأموال والغنائم الشخصية لا العامة كالأراضي الخراجية والأنفال والأوقاف ونحوها حيث يكون هناك قصور في مقتضي تشريع الخمس المتمثل في الآية الكريمة عن شمول الأموال العامة . الوجه الثالث - التمسك بإطلاق الغنيمة الوارد في روايات ما فيه الخمس وانها خمسة أو أربعة ، كصحيح عمار بن مروان ومرسلة ابن أبي عمير « 2 » ، وهي جاءت فيها مطلقة غير مضافة إلى شخص أو المقاتلين ليتوهم فيها الاختصاص . وفيه : مضافا إلى اختصاص جملة منها بالمنقول بقرينة ما في ذيل بعضها من تقسيم ما يبقى على المقاتلين ، انّ عنوان الغنيمة إن لم ندّع اختصاصه بالغنائم المملوكة للأشخاص الحقيقيين على أساس النكتة التي تقدمت الإشارة إليها ، وتشهد له الاستعمالات الواردة في الروايات على ما سوف نبيّنه في المقام الثاني ، فلا أقل من أنّ هذه الروايات المعدّدة لما فيه الخمس ليست في مقام البيان الّا من ناحية نوع المملوك مع الفراغ عن شرائط الخمس فيها من سائر
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 20 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 344 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 6 و 7 .