ويشترط في وجوب الخمس فيه النصاب ، وهو عشرون دينارا [ 1 ] .
[ مسألة 14 ] لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفهما ،
وتعريف المالك أيضا ، فان نفياه كلاهما كان له ، وعليه الخمس . وان ادعاه أحدهما أعطي بلا بينة . وان ادعاه كل منهما ،
شرح
[ 1 ] لما تقدم من ظهور صحيح البزنطي في إرادة المماثلة من حيث مقدار المالية والقيمة الواحدة الجامعة في باب الزكاة بين النقدين ، وحيث إن ما هو المركوز والمشهور في الذهن العرفي نصاب الذهب وهو عشرون دينارا المعادل في تلك الأزمنة غالبا لمائتي درهم من الفضة ، فيكون المنصرف من الصحيحة بعد ان كان النظر إلى مطلق الكنز إرادة عشرين دينارا أيضا ، كما ورد ذلك في صحيح البزنطي الوارد في المعدن في تفسير المماثلة ، بل قد عرفت انّ ظاهر صحيح زرارة انّ الخمس في المعدن انما هو من باب كونه ركازا ، فإذا ثبت ان الميزان فيه بلوغ ما قيمته عشرون دينارا بالخصوص ، ثبت انّ هذا نصاب الخمس في مطلق الركاز معدنا كان أو كنزا ، لوحدة الجعل موضوعا وحكما في البابين ، فما ذهب إليه السيد الماتن ولعله المشهور بين الأصحاب هو الصحيح ، خلافا لما ذهب إليه بعض الاعلام « 1 » من اعتبار نصاب الذهب في الذهب والفضة في الفضة وأقلهما في غيرهما أو أقل النصابين في مطلق الكنز ، بل قد عرفت انّ الجمع بين هذه الحيثيات وارادتها من المماثلة في الصحيحة بحاجة إلى تكلفات فائقة لا دليل عليها ولا تناسب تعبيرات الرواية المشابهة تماما لما في الصحيحة الأخرى ، الا من ناحية التصريح بعشرين دينارا في إحداهما دون الأخرى .
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 91 .