. . . . . . . . . .
شرح
كليهما ليس عليه حجّة بالفعل . وفرق هذا التقدير عن السابق انه لو كان تحت يديهما وادعاه أحدهما دون الاخر حكم بتمامه للأول ، بينما على تقدير كون اليد أمارة على النصف يكون نصف المال له لا أكثر إذا لم يقم بيّنة على انّ تمامه له .
وإذا بنينا على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة ، اعني حجّية اليد السابقة التبعيّة على الملك بعد ضم الدعوى من صاحبها ، اتجه التفصيل أيضا بين المالكين المترتبين والمشتركين ، ولكن الحكم بالتداعي هنا في الفرض الثاني لعله أوضح ، لعدم حجية كل من اليدين التبعيتين بقطع النظر عن الدعوى .
وإذا بنينا على الوجه الثالث أعني وجوب التعريف على صاحب اليد المستفادة من الروايات ، فغاية ما يستفاد منها ان الدفع لصاحب اليد التبعيّة انما يكون على أساس الوثوق الحاصل عادة من التعريف بكون المال له ، لا على أساس حجّية اليد التبعيّة ، لأن هذا هو ظاهر التعريف المأمور به كما ورد مثل ذلك في روايات اللقطة ، فتكون اليد التبعيّة مجرد منشأ لاستحقاق التعريف على صاحبه ، وعلى هذا لا يكون الترتيب في التعريف لازما بين اللاحق والسابق ، بل إذا كان اللاحق قد عرفه فهو له والّا يعرّف على السابق إذا كان يحرز ولو من خلال عدم معرفة اللاحق له ان المال كان مدفونا في زمن السابق وأنه ذو اليد أيضا فيجب التعريف عليه ، ولعله مقصود الماتن ( قدّس سرّه ) مما تقدم .
فعندئذ يصح ما هو ظاهر المتن من اجراء حكم التداعي عند التنازع مطلقا ، من غير تفصيل بين المالكين المترتبين والمشتركين ، الّا انك عرفت انّ هذا الفرض مبني على حصول العلم بكونه لأحدهما اجمالا ، والّا لم يكن لشيء منهما بل يجري استصحاب عدم كونه لهما معا فيكون للواجد ، اللهم الّا ان يستفاد من أدلة لزوم التعريف كفاية نفس التعريف في الدفع إليه ولو لم يحصل وثوق من تعريفه ، الّا انه بعيد جدا وانما المستفاد منه ما ذكرناه .