. . . . . . . . . .
شرح
حجية اليد لا اطلاق لها لليد غير الفعلية « 1 » .
ولا يخفى ان المهم هو النقاش الثاني ، واما الأول فهو لا يبطل هذا الوجه ، وانما يقتضي الحكم بملكية من انتقل عنه المال ولزوم اعطائه له بلا سؤال الّا ان ينكره كما ذهب إليه البعض ، وهو أشد من فتوى الماتن .
ويرد النقاش الثاني : ان الذي انتقل عنه انما هو الأرض والمكان فقط بحسب الفرض ، واما المال الموجود فيه فهو لم يبعه فيبقى تحت يده بناء على قبول مثل هذه اليد ، نظير أن يشترى شخص دارا من غيره ثم يجد فيها فرشا باقيا ، فإنه لا إشكال في امارية يده السابقة على أنه له بل ليس هذه يدا سابقة وانما هي يد فعلية عليه ما لم يبعه للمشتري .
والصحيح في مناقشة هذا الوجه : انكار أصل اليد ، فانّ الذي انتقل عنه المكان كانت يده على الأرض والمكان لا على ما في جوفه من الأموال والكنوز المدفونة غير الظاهرة ، ولا دليل على أن مجرد اليد على الأرض أمارة على ملك ما في جوفها ، إذ لا يمكن ان يستفاد من أدلة حجية اليد اللفظية أو اللبية الامارية لأكثر مما يكون تحت اليد بالمباشرة أي تحت تصرفه ، لان المراد باليد والمستفاد من أدلة حجيتها انما هو ذلك لا أكثر .
الوجه الثاني - دعوى انّ ذي اليد السابقة على المكان وان لم يكن له يد بالمباشرة على الكنز الّا انه كان له يد بالتبع عليه ، ومثل هذه اليد وان لم تكن أمارة على الملك ولكن قد يدعى كونها عرفا وعقلائيا منشأ لاستحقاق السؤال والفحص من صاحب اليد وقبول دعواه للملك ، وبهذا تختلف اليد المباشرة عن اليد بالتبع في أن الأولى أمارة على الملك مطلقا بلا حاجة إلى ضمّ دعواه للملك ، بينما الثانية التي هي أخف كاشفية ليست الّا منشأ لحق
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 88 .