تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه إياه ) « 1 » . وتقريب الاستدلال بها كما تقدم في الموثقة ، فانّ الصرة وان كان يعلم كونها قد ابتلعت حديثا فهي لمالك محترم موجود بالفعل وليس حالها كالكنز المحتمل قدمه ، الّا ان لزوم تعريف البائع بها لا يكون الّا من جهة يده التبعية عليها ، وهي واردة في اليد التبعية غير الفعلية بل السابقة كالمقام ، فلا مجال للتوهم المتقدم فيها . ودعوى : ان مورد الروايتين بعد ان كان هو المال المعلوم رجوعه لمالك محترم وجب أصل التعريف به بمجرد احتمال تحصيل مالكه ، لكونه محترما يجب ايصال ماله إليه ، فإذا كان هناك يد سابقة ولو تبعية يحتمل كون المال له تعين التعريف عليه لا محالة ، واين هذا من محل كلامنا الذي لا يعلم فيه كون المال لمحترم أصلا لكي يدخل في مجهول المالك ويجب تعريفه . مدفوعة : بان ارتكازية النكتة التي أشرنا إليها في الوجه السابق ولو على حد المناسبة العرفية ، وتخصيص التعريف في الروايتين بخصوص البائع وصاحب المنزل فقط لا كل أحد يحتمل معرفته للمال ، حيث إنه لا ينحصر فيه غالبا تستوجب ظهورها في إلغاء تلك الخصوصية ، وان تمام الموضوع والملاك للتعريف كونه صاحب اليد التبعية ، خصوصا مع أنه لم تذكر في هذه الروايات خصوصية كون المال لمالك محترم صريحا وانما هو مجرد عدم اطلاق فيها لغيره فيكون ظاهرها انّ مناط الامر بالتعريف عليه كونه صاحب اليد ولو التبعية على المال ، بحيث يكون له نحو حق على واجد المال ان يعرفه ذلك . وبعبارة أخرى : مال المالك المحترم وان كان يختلف عن غيره في حكمه ، فلا يجوز تملكه بالحيازة مجانا ، بل يجب التصدق به مثلا ، الّا ان وجوب التعريف
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 359 ، باب 9 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .