تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
على صاحب اليد السابقة في الروايتين لا ربط له بهذا الحكم ، بل مناسبته نفس سبق اليد التبعية سواء كان حكم المال بعد التعريف وجوب التصدق أو جواز التملك كما في الكنز . فالانصاف : ان ما ذهب إليه المشهور ومنهم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في المقام من لزوم التعريف على اليد السابقة إذا احتمل كون المال له ، يمكن استفادته من مثل هاتين الروايتين المعتبرتين ، ومن مجموع ما تقدم ظهر وجه الإشكال في جملة ممّا ذكره الاعلام في المقام . نعم قد يناقش في لزوم تعريف السابق فالسابق إذا لم يعرفه السابق وهكذا ، تارة بأن الروايتين اطلاقهما يقتضي عدم لزوم ذلك ، وأخرى : بأنه مع احتمال تأخّر دفن المال عن اليد الأسبق لا يحرز أصل اليد التبعية ، بل يكون مقتضى الاستصحاب عدم وقوع المال تحت يده . ويردّ الاوّل : بأن في مورد الروايتين لا يحتمل أو يستبعد عادة ثبوت المال الضائع تحت يد الأسبق ولو بالتبع ، اما في الصحيحة فلأنّ الصرة في جوف الحيوان لا تبقى طويلا عادة ، بل هو من ابتلاع يومه أو ليلته ، فإذا لم يكن لبايعه فقد أكله الحيوان من غيره لا محاله . واما الموثقة فلأنّ مورد السؤال فيها بيوت مكة الذي ينزل فيها المسافرون والحجاج ، والذي يدور امر المال المدفون فيها بين ان يكون لصاحب البيت أو للمسافرين لا المالك الأسبق ، ويكفي للفرق احتمال تأخر المال في مورد الروايتين لجريان استصحاب عدم سبق يد الأسبق ، بخلاف محل الكلام . وعليه فلا يمكن ان يستفاد من الروايتين اطلاق ناف للزوم التعريف على ذي اليد الأسبق ، مع احراز يده ولو التبعية على المال واعتراف السابق بعدم كونه له والذي يرتفع به المانع عن مقتضى يد الأسبق ، خصوصا مع فرض حمل الروايتين على امضاء النكتة العرفية المشار إليها ، فإنه على هذا التفسير تكون