تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
في محله عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي ، نعم لو علم بسبق يد مالك محترم واحتمل بقاؤه بشخصه كان ملحقا بالصورة الأولى المستثناة في كلام الماتن ( قدّس سرّه ) . البيان الرابع - التفصيل بين ما إذا احتمل بقاء المدخر للمال ووجوده فعلا أو علم بموته ولكن علم وجود وارث له ، فيحكم بحرمة التصرف فيه بمقتضى القاعدة العقلية أو العقلائية المتقدمة ، وبين ما إذا علم بموت المدخر - كما هو الغالب في الكنوز - واحتمل عدم وجود وارث له ، فيحكم بجواز تملكه وعليه الخمس ، لاستصحاب عدم وجود وارث له ، فيكون ملكا للامام ومن الأنفال التي أباحها لشيعته « 1 » . وفيه : اما بالنسبة إلى الشق الأول ، فيرد عليه ما تقدم في مناقشة القاعدة العقلية أو العقلائية المزعومة . واما بالنسبة إلى الشق الثاني ، فيردّه : أولا - انه لو فرض احتمال عدم وجود وارث له وجريان استصحاب عدم الوارث ، ثبت انه للامام ومن الأنفال ، وعندئذ لا يجوز تملكه بل يجب دفعه إلى الحاكم ، لان اخبار التحليل لا يستفاد منها جواز تملك كل ما هو للامام من قبل الشيعي ، كيف والّا جاز تملك مجهول المالك والخمس ومال مسلم يموت ولا وارث له وغيرها مما هو للامام مع أنه لا يقول به أحد ، بل المستفاد من اخبار التحليل مجموع امرين : 1 - إباحة التصرف في رقبة الأرض والمعادن والآجام ممّا هو من الأنفال ، وتملكها أو تملك ما يستخرج أو ما يحيى منها . 2 - إباحة ما ينتقل من حقهم إلى الانسان من قبل المخالف الذي لا يرى
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 84 .