تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
يستفاد من تلك الأدلة كبرى كلية هي حجية مثل هذه الغلبة مطلقا وفي تمام الموارد ، بحيث تكون الغلبة تمام المناط في الحجية ، فلعل خصوصيات تلك الموارد وكثرة الابتلاء بها لها دخل فيها أيضا ، على انّ هذه الغلبة في باب الكنوز ممنوعة صغرى ، فانّ الغالب في الكنوز أن تكون لغير المسلمين . البيان الثالث - ما ذهب إليه المحقق ( قدّس سرّه ) « 1 » من التفصيل بين ما يكون عليه اثر الاسلام كالسكة الاسلامية وغيره من الكنوز ، فيحكم في الأول بأنه لمالك محترم . وفيه : ان أريد بذلك امارية ذلك على كونه لمسلم ، فقد عرفت المنع عنها صغرى وكبرى ، كما ظهر من مناقشة البيان السابق . وان أريد بذلك انه يطمئن غالبا في مورد وجود سكة اسلامية مثلا بسبق يد المسلم عليه ، وكونه ملكا لمسلم في ابتداء الامر ، ولو من قبل من جعله سكة اسلامية ، فيحكم ببقاء كونها لمسلم . فيرده : ان أريد حجية نفس اليد المحترمة المعلوم سبقها ، فالمفروض انها غير موجودة بقاء لنثبت بها احترام المال فعلا ، وان أريد اجراء استصحاب بقاء ملكية المسلم للمال المعلومة حدوثا ، فهو من استصحاب الكلي من القسم الثالث ، لانّ اليد الأولى التي صنعت هذه السكة الاسلامية يعلم بارتفاعها وارتفاع ملكية صاحبها للمال بالانتقال قهرا أو بسبب اختياري إلى غيره ، ولكن لا يعلم أنه عند ارتفاعها هل حدثت ملكية أخرى لمسلم آخر أو ذمي محترم المال أم لم تحدث بل انتقل إلى كافر حربي مثلا ، فجامع ملكية المال المحترم معلوم التحقق حدوثا ضمن فرد معلوم الارتفاع بقاء ، ولكنه يحتمل بقاؤه ضمن فرد آخر مشكوك الحدوث عند ارتفاع الأول ، والصحيح المحقق
هامش
( 1 ) - شرايع الاسلام ، ج 1 ، ص 180 .
كتاب الخمس — صفحة 229 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي