تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
خلاف الظاهر أيضا . والانصاف : عدم تمامية هذا الاستدلال ، لان التماثل من المفاهيم التي لا بدّ وان تلحظ بالقياس إلى جهة مشتركة بين الشيئين ، وعندئذ نقول تارة : يكون المقصود بيان انّ موضوع الخمس في باب الكنز متماثل تماما ومن جميع الجهات مع ما هو موضوع الزكاة ، وأخرى : يكون الملحوظ التماثل بلحاظ جهة خاصة . اما الأول فهو مضافا إلى عدم كونه محتملا لدى السائل ، انه لا يبين بعنوان المثل ، بل لو كان هو المقصود لقيل ما يكون فيه الزكاة ففيه الخمس ، كما ذكر في المناقشة المتقدمة ، فلا بد وان يكون المراد التماثل في بعض الجهات ، وتلك الجهة اما هي التماثل في المقدار ، أو التماثل في الجنس ، ولا يمكن اثبات إرادة التماثل من الجهتين معا بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، فإنها لا تشخص الجهة التي تكون ملحوظة في مقام الاستعمال وانما ينفي القيد بعد فرض تمامية الاستعمال وتشخيص المعنى الملحوظ فيه . هذا لو لم نقل بظهور المثل في هذه الأبواب - أي الأموال - في المقدار ، نظير ما يقال ( باعه بالمثل أو المثلين ) اي بمقداره من حيث الكم ، ويؤيده فهم الأصحاب لهذا المعنى واستعماله في ذلك في صحيحته الأخرى ، بل سؤال السائل في هذه الصحيحة أيضا لا يناسب إرادة السؤال عن الجنس الذي يكون فيه خمس من الكنوز ، والا لعبّر بما يدل على تغاير أجناس الأموال المكنوزة ولم يكن يعبر بالمفرد الظاهر في السؤال عما يتعلق به الخمس حتى في المال الواحد المكنوز . فالانصاف : ان الصحيحة سؤالا وجوابا واضحة النظر إلى حيثية الكمية والمقدار ، ولا نظر فيها إلى سائر الحيثيات . ومنه يظهر بطلان ما ذهب إليه بعض الاعلام ( قدّس سرّه ) من ظهور الصحيحة في