. . . . . . . . . .
شرح
اطلاق المحكوم أو المطلق .
وقد نوقش في هذا الاستدلال بوجهين :
1 - استظهار إرادة المماثلة في الكمية والمالية فقط لورود نفس التعبير في صحيح البزنطي الأخرى المتقدمة في نصاب المعدن ( ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ) ، ويؤيد ذلك فهم الأصحاب ونقل المفيد ( قدّس سرّه ) في المقنعة للرواية بنحو صريح في إرادة المماثلة في الكمية .
وأجيب : بانّ تلك الصحيحة ورد في موردها سؤالا وجوابا ما يكون قرينة على إرادة التماثل في الكمية ، حيث ورد في السؤال ( سألته عما اخرج المعدن من قليل أو كثير ) ، وورد في الجواب التعبير بالبلوغ وبعشرين دينارا ، وهو صريح في النظر إلى الكمية ، وباعتبارها واردة في خمس المعدن فلا وجه لتقييد اطلاق الصحيحة الواردة في الكنز بذلك ، كما أنّ فهم الأصحاب لا يمكن الاعتماد عليه ، خصوصا مع ذهاب مشهور القدماء إلى الاختصاص ، ومرسلة المفيد ( قدّس سرّه ) ليست رواية أخرى ، بل هي نفس الصحيحة نقلها الشيخ المفيد بالمعنى الذي فهمه منها باجتهاده ، فلا يكون حجة على غيره ، ولو فرضت رواية أخرى فهي لا سند لها كما لا دلالة فيها على نفي الاختصاص ، بل ساكتة عن هذه الحيثية .
2 - ان النظر لو كان إلى الجنس والمماثلة من كل الجهات لما فيه الزكاة كان الأنسب في الجواب ان يقول ( ما يجب فيه الزكاة ففيه الخمس ) لانّ النقدين فيهما الزكاة لا في مثلهما الزكاة ، بخلاف ما إذا أريد بالمثل الكم والمقدار بمعنى ما يجب في مقداره الزكاة .
وأجيب : بان التعبير بالمثل من جهة عدم فعلية الزكاة فيه بمجرد كونه من النقدين ، للزوم شروط أخرى كالحول مثلا ، فكان اللازم ان يعبر بالمثل ، اللهم الا ان يحمل الوجوب في وجوب الزكاة على الشأنية لا الفعلية ، وهو