تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الجدار ، أو الشجر . والمدار الصدق العرفي سواء كان من الذهب أو الفضة المسكوكين أو غير المسكوكين أو غيرهما من الجواهر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ]

الجهة الثانية - في ما يراد بالكنز المتعلق به الخمس

، وقد فسر في كلماتهم بالمال المذخور ، ووقع البحث عندهم في اشتراط قيود في صدقه لغة أو عرفا أو شرعا ، نتعرض لها ضمن النقاط التالية : 1 - هل يشترط في الكنز كون المال مذخورا اي قد كنزه وستره شخص في ذلك المكان من اجل الادخار أم لا يشترط حتى الستر من قبل شخص فضلا عن الادخار فلو ضاع مال واستتر في مكان بنفسه ثم اخرجه شخص كان كنزا أيضا ظاهر من فسره بالمال المذخور هو ذلك ، كما لا اشكال في انّ المعنى اللغوي والمصدري للكنز هو ذلك ، الا انه لا ينبغي الشك في أن عنوان الكنز بمعنى المال المكنوز ويجمع على كنوز يصدق عرفا على الأعم ، خصوصا فيما هو المناسب مع موضوع الخمس وهو المال المغتنم بالاستخراج من مكان كان مستترا فيه ، فانّ الذي تقتضيه مناسبات الحكم والموضوع اطلاقه لكل مال كذلك سواء كان بقصد الادّخار أم لا ، بل لو شكك في صدق عنوان الكنز فلا ينبغي التشكيك في صدق عنوان الركاز الأعم الوارد في صحيح زرارة ورواية زيد ، وهذه من ثمرات استفادة التعميم لمطلق الركاز من صحيح زرارة المتقدمة . 2 - هل يشترط كونه مستترا في الأرض أم حتى إذا كان في جبل أو شجر أو جدار كان كنزا ؟ ورد التخصيص بالمستتر في الأرض في كلمات بعض اللغويين ، وتبعهم على ذلك بعض الفقهاء ، الا انّ الانصاف هو التعميم كما في المتن ، لأنه المعنى العرفي بل اللغوي له ، حيث لا خصوصية للأرض في الكنز ولا الركاز بل لو فرض اختصاص لفظ الكنز أو انصرافه إلى المستور في الأرض أمكن التعميم في الحكم بثبوت الخمس فيما يستخرج من الجدار أو الشجر أيضا بحسب المناسبات الارتكازية المشار إليها لملاك وجوب الخمس