تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
. . . . . . . . . .
شرح
الأموال والأحجار الثمينة التي تستخرج من الأرض ولو بحسب طبعه كالمعدن ، ومن هنا كان الركاز جامعا يشمل المعدن المستخرج من الأرض فعلا والذي يكون مدفونا فيه بطبعه ، وبين ما يدفن فيه من تلك المعادن والأحجار الثمينة بعد ذلك فتبقى مدة بلا مالك فتستخرج وتملك من قبل المستخرج كالمعادن . واما صحيحة ابن يقطين المتقدمة فليست في مقام بيان وتحديد مفهوم الركاز أو الكنز عرفا ولغة ، أو جعل حقيقة شرعية لكي تكون دليلا على لزوم حمل هذا العنوان عليه ، وانما هي في مقام تحديد ما هو موضوع الزكاة من الأموال ، وقد استعمل فيه الركاز باعتبار اختصاصه بالأموال الثمينة الصامتة وغلبة كونها من الذهب والفضة المسكوكين ، خصوصا في مورد الزكاة وهو الذهب والفضة المدّخران مدة الحول ، حيث إن الزكاة انما تكون في الذهب والفضة المكتنزين بحسب تعبير آية الزكاة« وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ». فالحاصل : التعبير في الصحيحة بالركاز من المظنون كونه بهذه المناسبة ، وهي تؤكد أن يكون الركاز بمعنى الكنز مطلقا . اما الثاني - فبدعوى استفادة التخصيص بذلك من صحيح البزنطي المتقدم ، وقد قرب الاستدلال به على التخصيص بأحد نحوين : النحو الأول - ما افاده جملة من الاعلام تبعا للفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) من انّ مقتضى اطلاق المماثلة في قوله ( ع ) ( ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس ) المماثلة من جميع الجهات كمّا وجنسا ، فلا بد من أن يكون المال المكنوز من جنس النقدين ، ويكون بالغا للنصاب كمية لكي يجب فيه الخمس ، والا لم يجب بمقتضى مفهوم هذه الصحيحة والتي هي في مقام التحديد ، وهذا وان كان اطلاقا الا انه مقدم على اطلاقات الخمس في الكنز لكونه حاكما عليها وناظرا لها ، أو كونه مقيدا ومفصلا لها ، واطلاق المقيد أو الحاكم مقدم على